البغدادي
152
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
« واسمه عديّ بن ربيعة » فقال له : دلّني على عديّ وأخلّي عنك فقال له : عليك العهد بذلك إن دللتك عليه ؟ قال : نعم ؛ قال : فأنا عديّ ! فجزّ ناصيته وتركه . وقال فيه « 1 » : ( الخفيف ) لهف نفسي على عديّ ولم أع * رف عديّا إذ أمكنتني اليدان وفيه قتل عمرو وعامر التّغلبيان ، قتلهما جحدر بن ضبيعة « 2 » . ثم إن مهلهلا فارق قومه ولم يزل مقيما في أخواله بني يشكر ضجرا من الحرب وأرسل الحارث بن عمرو بن معاوية الكندي وهو جد امرئ القيس بن حجر في الصّلح بينهم والتمليك عليهم ؛ وقد كانوا قالوا : إنّ سفهاءنا غلبوا علينا وأكل القويّ منا الضعيف ، فالرأي أن نملّك علينا ملكا نعطيه البعير والشاة فيأخذ من القويّ ويردّ الظّالم ، ولا يكون من بعض قبائلنا فيأباه الآخرون فلا تنقطع الحروب فأصلح بينهم وشغلهم بحرب اللخميين من بني غسان ملوك الشام ، وبقي مهلهل وحيدا عند أخواله إلى أن مات . قيل : وجد ميّتا بين رجلي جمل هاج عليه . وقيل بل مات أسيرا ، وذلك أنه لما نزل اليمن نزل في بني جنب « وجنب من مذحج » فخطبوا إليه ابنته فقال لهم : إني طريد بينكم فمتى أنكحتكم ؟ قالوا : اقتسروه . فأجبروه على تزويجها وساقوا إليه في صداقها أدما فقال « 3 » : ( المنسرح ) أنكحها فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدم في أبيات . . ثم انحدر فلقيه عوف بن مالك ، أبو أسماء صاحبة المرقّش الأكبر ، فأسره فمات في أسره . قال السكّريّ في أشعار تغلب : أسر مهلهلا عوف بن مالك أحد بني قيس بن ثعلبة ، وإن شبّانا من شبّان بني قيس بن ثعلبة أتوا عوف بن مالك ، أحد بني قيس
--> ( 1 ) البيت من أبيات ثلاثة في ديوان المراقسة ص 261 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " حجر بن ضبيعة " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني والعقد الفريد . وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 150 : " . . . ونبه عليه العلامة تيمور باشا ، وأشير إليه في هامش الشنقيطية " . ( 3 ) البيت من مقطوعة قالها عندما أجبر على تزويج أخته أو ابنته ، في بني جنب كرها ، فقال ينعى شأنه معهم . والقطعة في ديوان المراقسة ص 294 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 274 . والبيت في اللسان ( جنب ) . والأراقم : بنو أبيه ربيعة بن الحارث . جنب : حي من مذحج . والحباء : الصداق . من أدم : أي من جلد مدبوغ .