البغدادي
135
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
* غداة يعرّهم مطر نيام * مضارع « عرّهم » من باب قتل عرة بالضم ، وهو الفضيحة والقذر والجرب « 1 » ، يقال : فلان عرّة كما يقال : قذر للمبالغة . وقوله : « فلو لم ينكحوا . . الخ » هو مضارع أنكحت الرجل المرأة ؛ فهو متعدّ لمفعولين بالهمزة ، والمفعول الأول ضمير سلمى محذوف ؛ و « الكفيء » على وزن فعيل بمعنى الكفء والمماثل ، ويقال : الكفوء أيضا على وزن فعول . وقوله : « أحلّ شيء » ، هو منصوب خبر يكن ، وهو أفعل تفضيل من الحلال ضدّ الحرام ؛ وروى الزجّاجيّ « أحلّ شيئا » ، بنصب شيء ، فيكون أحلّ فعلا ماضيا ؛ وقوله : فإن نكاحها مطرا ، يروى برفع مطر ونصبه وجرّه : فالرفع على أنه فاعل المصدر وهو نكاحها فيكون مضافا إلى مفعوله ، والنصب على أنه مفعول المصدر فيكون مضافا إلى فاعله ، والجر على أنه مضاف إليه ووقع الفصل بين المتضايفين بضمير الفاعل أو المفعول . وقد أورد ابن هشام هذا البيت في « شرح الألفيّة » شاهدا لهذا . وقوله : « وإلّا يعل مفرقك . . الخ » ، أي : وإن لم تطلّقها . وهذا البيت شاهد للنحاة في اطّراد حذف الشرط في مثله . و « المفرق » بفتح الميم وكسر الراء : الموضع الذي ينفرق فيه الشعر من الرأس ، وأراد به هنا الرأس . وترجمة الأحوص تقدمت في الشاهد الخامس والثمانين « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع بعد المائة « 3 » : ( البسيط ) 107 - يا للكهول وللشّبان للعجب على أنّ لام المستغاث إن عطفت بغير يا كسرت ، فلام للشبّان مكسورة ،
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " والحرب " . بالمهملة ، وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 2 ) الشاهد الخامس والثمانون من هذا الجزء . ( 3 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 47 ؛ والدرر 3 / 42 ؛ ورصف المباني ص 220 ؛ وشرح الأشموني 2 / 462 ؛ وشرح التصريح 2 / 181 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 203 ؛ وشرح قطر الندى ص 219 ؛ ولسان العرب ( لوم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 257 ؛ والمقتضب 4 / 256 ؛ والمقرب 1 / 184 ؛ وهمع الهوامع 1 / 180 .