البغدادي
114
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
المنادى أنشد فيه ، وهو الشاهد الرابع بعد المائة ، وهو من أبيات سيبويه « 1 » : ( البسيط ) 104 - يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام على أن المبرّد أجاز أن ينصب عامل المنادى الحال ، نحو : يا زيد قائما ، إذا ناديته في حال قيامه . قال : ومنه يا بؤس للجهل . . الخ . والظاهر أنّ عامله بؤس الذي هو بمعنى الشدّة ، وهو مضاف إلى صاحب الحال ، أعني الجهل تقديرا لزيادة « اللام » . أقول : من جعل عامل الحال النداء جعل الحال من المضاف ؛ وفيه مناسبة جيّدة ، فإنّ الجهل ضارّ وبؤسه ضرّار ، ومن جعل ضرّارا حالا من المضاف إليه جعل العامل المضاف . وممّن جعله من المضاف إليه الأعلم ، قال : « ونصب ضرّارا على الحال من الجهل » . وإنما كان يرد هذا الاستظهار على المبرّد لو جعل ضرّارا حالا من المضاف إليه . وقد أجاز ابن جنّي في قوله « بقرّى » من قول الحماسي « 2 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) عجز بيت للنابغة الذبياني ؛ وصدره : * قالت بنو عامر خالوا بني أسد * والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 82 ؛ والإنصاف 1 / 330 ؛ وتذكرة النحاة ص 665 ؛ والدرر 3 / 19 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 332 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 218 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 62 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 458 ؛ والشعر والشعراء 1 / 106 ؛ والكتاب 2 / 278 ؛ ولسان العرب ( خلا ) . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 115 ، 288 ؛ والخصائص 3 / 106 ؛ ورصف المباني ص 168 ، 245 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1483 ؛ وشرح المفصل 3 / 68 ، 5 / 104 ؛ واللامات ص 109 ؛ وهمع الهوامع 1 / 173 . ( 2 ) صدر بيت لجعفر بن علبة الحارثي ؛ وعجزه : * علينا الولايا والعدو المباسل * وهو في الأغاني 13 / 47 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 259 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 22 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 44 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 31 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 60 ؛ وتاج العروس -