البغدادي
104
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وهذه الأبيات ، قال الجرميّ : هي لأبي سدرة الأعرابيّ . وقال أبو زيد في نوادره : إنها لرجل من بني الهجيم . وهما شيء واحد ، قال أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » : « أبو سدرة هو سحيم بن الأعرف من بني الهجيم بن عمرو بن تميم . وله مقطّعات مليحة « 1 » منها قوله « في حسّان بن سعيد عامل الحجاج على البحرين » « 2 » : ( الوافر ) إلى حسان من أكناف نجد * رحلنا العيس تنفخ في براها نعدّ قرابة ونعدّ صهرا * ويسعد بالقرابة من رعاها « 3 » فما جئناك من عدم ولكن * يهشّ إلى الإمارة من رجاها وأيّا ما أتيت فإنّ نفسي * تعدّ صلاح نفسك من غناها » قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 4 » . وفيه وفي قبيلته يقول جرير : وبنو الهجيم قبيلة مذمومة * صفر اللّحى متشابهو الألوان لو يسمعون بأكلة أو شربة * بعمان أصبح جمعهم بعمان يريد : أنهم يوقدون البعر فتصفرّ لحاهم بدخانه . وهو شاعر إسلاميّ من معاصري جرير والفرزدق . * * *
--> ( 1 ) في فرحة الأديب : " وله مقطعات مليحة في كتاب بنيي الهجيم " . ( 2 ) الأبيات في الشعر والشعراء ص 537 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 65 . قالها في حسان بن سعد عامل الحجاج على البحرين . ( 3 ) بعد هذا البيت جاء في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : وأيا ما فعلت فإن نفسي * تعدّ صلاح نفسك من غناها وهو تكرار للبيت الرابع مع شيء من التغيير وأثبتنا ما في الشعر والشعراء ؛ والمؤتلف . ( 4 ) الشعر والشعراء ص 537 .