البغدادي
100
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأحدث عهد من أميّة نظرة * على جانب العلياء إذ أنا واقف « 1 » تقول : حنان ما أتى بك ههنا * أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف ! فقلت لها : ذو حاجة ومسلّم * فصمّ علينا المأزق المتضايف قال ياقوت : روضة المثريّ بالثاء المثلّثة ويروى بالمثناة . وأراد ب « الوكيعين » : الوكيع بن الطّفيل الكلبيّ وابنه . انتهى . والظاهر أن المثريّ اسم رجل أضيفت الرّوضة إليه لكونه كان صاحبها ؛ وهو اسم مفعول من قولهم : ثرى الله القوم أي : كثّرهم ، فالأصل مثروي قلبت الواو ياء وأدغمت عملا بالقاعدة ، و « أهلها » : معطوف على روضة . و « ركام » : فاعل سقى ، وهو بضم الراء السحاب المتراكم بعضه على بعض . و « الرادف » نعته ، ومعناه الراكب خلف الشيء ؛ يريد : سحائب مترادفة بعضها خلف بعض . وجملة « سرى . . الخ » نعت لركام وصف بها قبل الوصف بالمفرد . وقوله : « أمن حبّ » ، الهمزة للاستفهام . و « الأشيمين » : مثنّى أشيم ، وهو الذي به شامة . و « المعمود » : السقيم ، يقال عمده المرض أي : فدحه ، ورجل معمود وعميد أي : هدّه العشق . وله : أي : للحبّ . و « المقارف » : المقارب ، يقال : قارفه أي : قاربه . و « آلف » : اسم فاعل من ألف يألف ألفة ، مبتدأ ، للوكيعين خبره ، والجملة صفة كلب . وقوله « هل أنت عاطف » مقول أقول ، وهو خطاب لصاحبه يطلب منه العطف في الذهاب إلى حيّها معه . وأحدث عهد أي : أقرب ما أعهده وأحفظه ، وهو مبتدأ ونظرة خبره . و « العلياء » بفتح العين : موضع ، وكل مكان عال مشرف . والمسلّم ، من التسليم بمعنى التحيّة . و « صمّ » بالبناء للمفعول أي : سدّ علينا ، من الصّمم وهو انسداد الأذن ، وصمّ القارورة أي : سدّها وأصمّها : جعل لها صماما بالكسر وهو ما يسدّ به فمها . والمأزق بالهمز كمجلس : المضيق ، من أزق بالزاي المعجمة والقاف كفرح وضرب أزقا وأزقا « 2 » : ضاق . و « المتضايف » : المجتمع الذي أضيف بعضه على بعض .
--> ( 1 ) البيت مصحف في معجم البلدان وروايته فيه : وعدت عويد من أمينة نظرة * على جانب العلياء هل أنا واقف ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وأزوقا " . وهو تصحيف صوابه من القاموس .