البغدادي

82

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وتسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلّا هريرا وتبرد برد رداء العرو * س بالصّيف رقرقت فيه العبيرا كذبت لقد أصبي على المرء عرسه * وأمنع عرسي أن يزنّ بها الخالي صرّح بتكذيب بسباسة ، حيث زعمت أنه لا يلهو بالنساء فقال : إني أشوّق النساء إليّ مع وجود أزواجهن ، ولا أدع أحدا يتّهم بامرأتي ، لأنها لا تميل إلى أحد مع وجودي ، لأني محبّب عند النساء . و « أصبي » : مضارع أصبيت المرأة ، بمعنى شوّقتها وجعلتها ذات صبوة وهي الشّوق . و « العرس » - بالكسر - : الزوجة . و « يزنّ » : يتهم ، بالبناء للمفعول ؛ يقال أزننته بشيء : اتهمته به ، وهو يزنّ بكذا ، وأزنّه بالأمر إذا اتهمه به . و « الخالي » قال في « الصحاح » : « قال الأصمعي : هو من الرجال : الذي لا زوجة له » . وأنشد هذا البيت « 1 » . ومثلك بيضاء العوارض طفلة * لعوب تنسّيني إذا قمت سربالي « الواو » واو رب . وهو خطاب لبسباسة . في القاموس : العارض والعارضة : صفحة الخد ، وصفحتا العنق ، وجانبا الوجه . و « العارضة » أيضا : ما يستقبلك من الشيء ، ومن الوجه : ما يبدو عند الضحك . و « الطّفلة » - بفتح الطاء - : الناعمة البدن ، والطّفل : الناعم . و « اللّعوب » : الحسنة الدّل . و « النسيان » : خلاف الذكر . وأنسانيه الله ونسّانيه تنسية بمعنى . ورواه الجوهري عن أبي عبيدة : « لعوب تناساني إذا قمت سربالي » . قال : ومعناه تنسيني . و « السّربال » : القميص . لطيفة طيّ الكشح غير مفاضة * إذا انفتلت مرتجّة غير متفال لطف لطفا ولطافة ككرم : صغر ودقّ ، وهو لطيف . و « الكشح » بالفتح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف . و « طي الكشح » هنا : جدلها وفتلها ، يريد أنها مجدولة الكشح جدلا لطيفا ، فإنّ هيف الكشح والخصر ممدوح . و « المفاضة » من النساء : الضخمة البطن ، وهذا ذمّ فيهن ، ومن الدروع : الواسعة ، وهما من الفيض . و « انفتلت » : انصرفت . ومرتّجة من الارتجاج ، وهو التحرّك والاضطراب ، أراد عظم كفلها ، وهي خبر تكون محذوفة . و « المتفال » بالكسر : من تفل بالمثناة الفوقيّة

--> ( 1 ) البيت في ديوانه ص 30 ؛ والأزهية ص 232 ؛ وتاج العروس ( نسي ) ؛ ولسان العرب ( نسا ) ؛ والمنصف 1 / 93 . وهو بلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 472 .