البغدادي

396

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا وأما وعلة فإنّه لحق رجلا من بني نهد يقال له سليط بن قتب فقال له وعلة : « أردفني خلفك ! فإنني أتخوّف القتل » . فأبى أن يردفه ، فطرحه عن قربوسه وركب عليها « 1 » . وأدركت بنو سعد النهديّ فقتلوه ، فقال وعلة لما أتى أهله « 2 » : ( الطويل ) لمّا سمعت الخيل تدعو مقاعسا * تطلّع منّي ثغرة النّحر جائر يعني القلب . نجوت نجاء ليس فيه وتيرة * كأنّي عقاب دون تيمن كاسر وقد قلت للنّهديّ هل أنت مردفي * وكيف رداف الفلّ أمّك عابر ! من العبرة يقول : عبرت أمّك ، كيف تردفني وإنك فلّ منهزم ؟ ! أنا شده والرّحم بيني وبينه * وقد كان في نهد وجرم تدابر أي : تقاطع وتباغض . فمن يك يرجو في تميم هوادة * فليس لجرم في تميم أواصر أي : قرابات . فدى لكما رجليّ أمّي وخالتي * غداة الكلاب إذ تجزّ الدّوابر وذلك أن قيس بن عاصم لما أكثر قومه القتل في اليمن أمرهم بالكفّ عن القتل وأن يجزّوا عراقيبهم . * * *

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : « فأبى أن يردفه ، فنجا يحضر وأدركت بنو سعد » . ( 2 ) الخبر والأبيات في الأغاني 16 / 337 ؛ والنقائض ص 155 ؛ والأبيات في اللسان ( عبر ، دبر ) . والبيت الثاني في التنبيه والإيضاح 2 / 159 ؛ وهو للحارث بن وعلة في مقاييس اللغة 4 / 208 ؛ وتاج العروس ( عبر ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( عبر ) . والبيت الثالث لوعلة في كتاب الجيم 1 / 267 . أما البيت الخامس فهو لوعلة في تاج العروس ( دبر ) ؛ وتهذيب اللغة 14 / 111 ؛ والمعاني الكبير ص 967 ؛ وله أو للحارث ابنه في شرح اختيارات المفضل ص 774 ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 296 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 493 . الجائر : حرّ يؤذي الجوف عند الجوع والعابر : كما جاء في الاشتقاق ص 496 عند إنشاده البيت . وفي طبعة بولاق : « عاثر » . وفي طبعة بولاق : « رحلي » بالمهملة . صوابه من المفضليات ص 165 وشرح اختيارات المفضل ص 774 .