البغدادي

390

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ذريني يكن مالي لعرضي وقاية * يقي المال عرضي قبل أن يتبدّدا « 1 » * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والستون ، وهو من شواهد س « 2 » : 65 - أكلّ عام نعم تحوونه على أنه بتقدير « حواية نعم » ليصح الإخبار عن اسم العين باسم الزمان ، فإن قوله « أكلّ عام » منصوب على الظرف في موضع خبر لقوله « نعم » فوجب تقدير مضاف . وقدّره الشارح المحقّق « حواية » بدليل تحوونه ؛ وهو مصدر حويت الشيء أحويه : إذا ضممته واستوليت عليه وملكته . وقدّره ابن الناظم في شرح الخلاصة « إحراز نعم » . وقدّره ابن هشام « نهب نعم » . وقدره ابن خلف « أخذ نعم » أو تحصيل نعم . وقال النحاس : كان المبرّد يذهب إلى أن المعنى : أكلّ عام حدوث نعم ! فيكون كلّ منصوبا بالحدوث كما تقول : الليلة الهلال . قال أبو الحسن ردّا عليه : ليس النعم شيئا يحدث لم يكن ، كيوم الجمعة وما أشبهه ، ولكن العامل في كلّ الاستقرار والخبر محذوف كأنه قال : نعم تحوونه لكم ا . ه . أقول : المبرّد قدّر هذا المضاف لصحة الإخبار ، لا لأنه عامل في الظرف . وكيف يكون العامل في كلّ الاستقرار مع كون الخبر محذوفا مقدّرا بلكم ! فتأمل . وقدّر صاحب اللب المحذوف مثل المبرّد ، قال شارحه : « يحتمل أن يكون مراده أن المضاف هنا محذوف ، أي : أحدوث نعم حصل في كلّ عام ، أو أحصل في كلّ عام حدوث نعم ؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فيكون المبتدأ أو العامل في التقدير حدثا غير مستمرّ . وأن يكون مراده أنّ للنعم في نفسه تجدّدا وحدوثا في كلّ عام كما أن في نفس الهلال تجدّدا وحدوثا في كل شهر » ا . ه . وفهم من كلامه شيئان :

--> ( 1 ) في الطبعة السلفية 1 / 367 : « في الطبعة الأولى » ففي المال « والتصحيح للعلامة الميمني وكذلك في ش » . ( 2 ) الرجز لقيس بن حصين في الكتاب 1 / 129 ؛ ولصبي من بني سعد قيل إنه قيس بن الحصين في المقاصد النحوية 1 / 529 ؛ ولحصين بن زيد في شرح أبيات سيبويه 1 / 119 . ولرجل طيىء في الأغاني 16 / 256 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 102 ؛ والإنصاف ص 62 ؛ وتاج العروس ( نعم ) ؛ وتخليص الشواهد ص 191 ؛ وتهذيب اللغة 3 / 13 ؛ والرد على النحاة ص 120 ؛ والكامل في التاريخ 1 / 623 ؛ ولسان العرب ( أبل ، نعم ) ؛ واللمع ص 113 ؛ والمخصص 17 / 19 .