البغدادي

314

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

باب التنازع أنشد فيه ، وهو الشاهد السابع والأربعون « 1 » : ( السريع ) 47 - فكنت كالسّاعي إلى مثعب * موائلا من سبل الرّاعد على أنّ الكسائي وقع في أشنع مما فرّ منه من حذف الفاعل مضمرا ، لئلا يلزم الإضمار قبل الذكر في نحو : ضرباني وضربت الزيدين ، مع أنّ الإضمار قبل الذكر قد ورد ، وحذف الفاعل في غير المسائل المحصورة لم يرد . و « الساعي » من سعى الرجل في مشيه وسعى إلى الصلاة : ذهب إليها على أي وجه كان . وأصل السعي التصرف في كلّ عمل ، ومنه قوله تعالى « 2 » : « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » . و « المثعب » بفتح الميم وسكون المثلثة وفتح العين المهملة قال في الصحاح : هو واحد مثاعب الحياض . وانثعب الماء : جرى في المثعب ؛ وثعبت الماء في الحوض بالتخفيف : فجّرته . والثّعب بالتحريك : مسيل الماء في الوادي . و « الموائل » اسم فاعل من واءل منه على وزن فاعل أي : طلب النجاة وهرب . والموئل : الملجأ ، وقد وأل يئل وألا ووؤلا على فعول ، أي : لجأ . و « السّبل » بالسين المهملة والباء الموحدة المفتوحتين ، هو المطر . و « الراعد » : سحاب ذو رعد ، ويقال رعدت السماء رعدا من باب قتل ، ورعودا : لاح منها الرعد . كذا في « المصباح » . يقول : أنا في التجائي إليه كالهارب من السحاب ، ملتجئا إلى الميزاب . ومثله قول الشاعر « 3 » : ( البسيط ) المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرّمضاء بالنّار

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون : « هو من شواهد شرح الشافية أيضا . انظر شرحها للبغدادي ص 111 » . ( 2 ) سورة النجم : 53 / 39 . ( 3 ) البيت لابن دريد في تاج العروس ( دعص ) ؛ وليس في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في لسان العرب ( دعص ) ؛ وجمهرة اللغة ص 653 .