البغدادي

304

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ساعة ، وقيل وقت . و « راجح » أي : زائد ثقيل ، من رجح الميزان رجوحا : مال . و « إذا » عاملها تمطّى . يشكو بهذا البيت طول الليل . وقوله « أمسى بدومة ثاويا » دومة بفتح الدال والميم : اسم موضع بين الشام والموصل ، وهو من منازل جذيمة الأبرش ، كان وقع فيه الطاعون ، ذكره الأخطل في شعره ، كذا في المعجم لأبي عبيد البكري . و « غاد » : فاعل سقى ، واحده غادية وهي السحابة تنشأ غدوة . والرائح : مطر العشي وهو آخر النهار . وقوله « من الدّلو » كان في الأصل صفة لما بعده ، فلما قدم صار حالا ؛ وإنما خصّ السحاب بكونه من الدلو والجوزاء لكثرة مائه ؛ فإن الدلو وسط فصل الشتاء ، فإن الشمس تحلّ فيه بالجدي والدلو والحوت ، والجوزاء آخر فصل الربيع ، والشمس تحل فيه بالحمل والثور والجوزاء . و « نهشل بن حرّيّ » « 1 » بفتح الحاء وتشديد الراء المهملتين بلفظ المنسوب إلى الحرّ أو إلى الحرّة ، وهو ابن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة [ ابن مالك « 2 » ] بن زيد مناة بن تميم . وكان اسم ضمرة جدّ نهشل شقّة بكسر الشين المعجمة وتشديد القاف . ودخل على النعمان فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا شقّة بن ضمرة . قال النعمان « 3 » : « تسمع بالمعيديّ لا أن تراه ! » فقال : أبيت اللعن ، إنما المرء بأصغريه بقلبه ولسانه ، إن نطق نطق ببيان ، وإن قاتل قاتل بجنان ! قال : أنت ضمرة بن ضمرة ؛ يريد أنّك كأبيك . كذا في « كتاب الشعراء » لابن قتيبة « 4 » وكان نهشل شاعرا حسن الشعر ، وهو القائل « 5 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) انظر في ترجمته الشعر والشعراء ص 532 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 128 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 583 . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 284 : « الزيادة من تصحيحات العلامة تيمور باشا ، ومن زيادات المرحوم الشنقيطي في هامش نسخته » . ( 3 ) المثل في أمثال العرب ص 55 ؛ وتمثال الأمثال 1 / 395 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 266 ؛ وجمهرة اللغة ص 665 ؛ وزهر الأكم 3 / 176 ؛ والعقد الفريد 2 / 288 ؛ والفاخر ص 65 ؛ وفصل المقال ص 135 ؛ وكتاب الأمثال ص 97 ؛ واللسان ( بين ، دنا ، معد ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 129 ؛ والوسيط في الأمثال ص 83 . ( 4 ) الشعراء 532 . ( 5 ) البيتان لنهشل بن حري في الحماسة الشجرية 1 / 223 ؛ والشعراء ص 532 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 584 ؛ وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 1 / 201 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 391 . يصف يوما شديد الحر ، أراد شدة ما يقاسي من فيح النار . ضربه مثلا لشدة الأمور النوازل وصيرهم على كفاحها .