البغدادي
287
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فعرف الناس أنه يريد شرّا ، فقال « 1 » : ( الرجز ) إنّي امرؤ أبكي على جاريّه * أبكي على الكعبيّ والكعبيّه ولو هلكت بكيا عليّه * كانا مكان الثّوب من حقويّه يقال « عذت بحقويك » . يريد : كانا في موضع المعاذ ، أي : كانا مني بمكان من أجرت . فلما فرغ من طوافه وقضى من مكّة حاجته ، خرج في الخلعاء من بكر وخزاعة فاستجاشهم على بني لحيان ، فخرجوا معه حتى صبّح بهم بني لحيان في العرج ، فقتل فيهم وسبى من نسائهم وذراريهم ، وباعهم فاشترتهم هاتان القبيلتان ، فقال أبو جندب في ذلك : * ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه * . . . البيتين و « القردي » نسبة إلى قرد بكسر القاف ، على لفظ الحيوان المعروف ، وهو بطن من هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر . ولحيان بكسر اللام وسكون المهملة بعدها مثناة تحتية : بطن من هذيل أيضا . وأبو جندب شاعر جاهلي . تتمة البيت الذي في المطول وهو قوله : جزى بنوه إلخ رواه الأصبهاني في « الأغاني » في ترجمة عدي بن زيد كذا « 2 » : ( البسيط ) جزى بنوه أبو الغيلان من كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمّار وذكر فيه جزاء سنمار ؛ قال : « وأما صاحب الخورنق فهو النعمان بن الشقيقة ، وهو الذي ساح على وجهه فلم يعرف له خبر ؛ والشّقيقة - أمّه - بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شبيان . وهو النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر ابن ربيعة اللّخمي . فذكر ابن الكلبي أنه كان سبب بنائه الخورنق : أن يزدجرد بن سابور كان
--> ( 1 ) الرجز لأبي جندب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 349 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 160 . ( 2 ) البيت لسليط بن سعد في الأغاني 2 / 145 ؛ والدرر 1 / 219 ؛ ومعجم ما استعجم ص 516 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 495 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 489 ؛ وتذكرة النحاة ص 364 ؛ وشرح الأشموني 1 / 170 ؛ وشرح ابن عقيل ص 252 ؛ وهمع الهوامع 1 / 66 . ورواية الأغاني : « جزى بنوه أبا غيلان عن كبر » .