البغدادي

258

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فقال : إنّ أحد كما ليرى أنّه صنع شيئا حتى يقيس شعره بشعرنا ، وحسبه بحسبنا ويستطيف بنا استطافة البعير الأربّ ؟ ! انتهى . وفي « العمدة » لابن رشيق « 1 » : أنّ الأحوص والأبيرد ابني المعذّر ، وهما شاعران مفلقان . وقال عبد الكريم : الأبيرد ابن أخي الأحوص . انتهى . و « الرّدف » بضمتين : جمع ردف - بكسر فسكون - « 2 » . والرّدف هو الذي يجلس على يمين الملك ، فإذا شرب الملك شرب الرّدف قبل الناس ، وإذا غزا الملك قعد الرّدف في موضعه وكان خليفته على الناس حتّى ينصرف ، وإذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف ربع الغنيمة . و « البداهة » بضم الموحدة : أول جري الفرس ، و « الجراء » بكسر الجيم : مصدر جاراه مجاراة وجراء ، أي : جرى معه . و « الحول » : العام . و « الشّق » بالكسر : المشقة . و « الحطم » بفتح الحاء وكسر الطاء المهملتين : الفرس الهرم . قال في « الصحاح » : الحطم المتكسّر في نفسه ، ويقال للفرس إذا تهدّم لطول عمره : حطم . ويقال : حطمت الدابّة بالكسر إذا أسنت ، وحطمته السن بالفتح حطما . و « الحرون » : الفرس الذي لا يقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف . وهذا البيت تعريض لسحيم بأنه لا يبلغ غايتهما لكبره وعجزه . والأزبّ بالزاي المعجمة ، والزّبب هو طول الشعر ، ويقال بعير أزبّ ؛ ولا يكاد يكون الأزبّ إلّا نفورا « 3 » لأنّه ينبت على حاجبيه شعرات ، فإذا ضربته الريح نفر . وقول سحيم « وإن مكاننا من حميريّ » يأتي في نسبه أنّ حميريا أحد أجداده . و « اللّيث » : الأسد . و « العرين » بفتح المهملة : الأجمة ، والغابة وفيها يكون

--> ( 1 ) العمدة 1 / 109 . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 239 يقول الميمني : « أراه غلطا . والصواب أن صاحب المعاهد تسامح في التعبير بقوله من ردف الملوك ، وهو مفرد مكان أرداف الملوك وهو جمعه . والرديف وإن كان بمعنى الردف إلا أنه لم يأت بمعنى ردف الملوك . وأما الردف - بضمتين - فالقياس يقتضي أن يكون جمعا لرديف ، كطرق وطريق » . ( 3 ) ومنه المثل المشهور : « كل أزب نفور » . انظر في ذلك مجمع الأمثال للميداني 2 / 107 ؛ واللسان ( زبب ) . وقائل المثل هو زهير بن جذيمة لأخيه أسيد ، وكان أسيد جبانا » . والمثل في الألفاظ الكتابية ص 76 ؛ وتمثال الأمثال 2 / 515 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 154 ؛ وجمهرة اللغة ص 68 ، 788 ؛ والدرة الفاخرة 2 / 398 ؛ والعقد الفريد 3 / 119 ؛ وكتاب الأمثال ص 317 .