البغدادي
251
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إلى القوم . و « اللامع » من لمع الرجل بيده إذا أشار ، والموصوف محذوف أي : رجل لامع . وهذا البيت من أبيات عشرة لذي الرمّة . وقبل هذا البيت « 1 » : ( البسيط ) هيهات خرقاء إلّا أن يقرّبها * ذو العرش والشّعشعانات الهراجيب يستبعد الوصول إليها لبعد ما بينهما ، إلا أن يقرّبها اللّه إليه والجمال . و « الشعشعانة » : الناقة الخفيفة الطويلة . و « الهراجيب » : جمع هرجاب ، وهي الناقة الطويلة الضخمة . ثم بعد أن وصف الناقة في أبيات ثلاثة قال : كم دون ميّة من خرق ومن علم * . . . ( البيت ) وبعده : ومن ملمّعة غبراء مظلمة * ترابها بالشّعاف الغبر معصوب هذا معطوف على قوله « من خرق ومن علم » . و « الملمّعة : اسم فاعل ، وهي الفلاة التي يلمع فيها السّراب ؛ ويقال لها اللمّاعة أيضا . قال ابن أحمر « 2 » : ( السريع ) كم دون ليلى من تنوفيّة * لمّاعة ينذر فيها النّذر والسراب يقال له يلمع ، ويشبّه به الكذوب . و « الشّعاف » : رؤوس الجبال . و « المعصوب » : الملفوف عليه كالعصابة . وبعده وهو آخر الأبيات : كأنّ حرباءها في كلّ هاجرة * ذو شيبة من رجال الهند مصلوب
--> ( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 423 - وفيه « العياهيم » مكان « الهراجيب » ؛ وتاج العروس ( هرجب ، شعع ) ؛ ولسان العرب ( شعع ، عهم ) . ( 2 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 65 ؛ وتاج العروس ( نذر ، لمع ) ؛ ولسان العرب ( نذر ، لمع ، نتف ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 355 . وفي اللسان ( لمع ) : « قال ابن بري : اللماعة الفلاة التي تلمع في السراب » .