البغدادي
241
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
كذلك في الرفع والجزم ، لأنهما لم يتّفقا في حال كما اتفقت الضمة والكسر . فافهم » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والثلاثون ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل ) 36 - سماء الإله فوق سبع سمائيا وصدره : * له ما رأت عين البصير وفوقه * أنشده لما تقدّم في البيت قبله . قال أبو جعفر النحّاس في « شرح شواهد س » ، نقلا عن الأخفش ، ومثله ابن جنّي في « شرح تصريف المازني » واللفظ له قال : « قد خرج هذا الشاعر عما عليه الاستعمال من ثلاثة أوجه : أحدها : أنه جمع « سماء » على فعائل فشبّهها بشمال وشمائل ، والجمع المعروف فيها إنما هو « سمّي » على فعول ، ونظيره عناق وعنوق . ألا ترى أن سماء مؤنثة كما أن عناقا كذلك ؟ والثاني : أنّه أقر الهمزة العارضة في الجمع مع أن اللام معتلة ، وهذا غير معروف ، ألا ترى أن ما تعرض الهمزة في جمعه ولامه واو أو ياء أو همزة فالهمزة العارضة فيه مغّيرة مبدلة نحو خطيئة وخطايا ، ومطيّة ومطايا ، ولم يقولوا : خطائي ولا مطائي ! . والثالث : أنّه أجرى الياء في « سمائي » مجرى الباء في ضوارب ، ففتحها في موضع الجر ، والمعروف عندهم أن تقول : هؤلاء جوار ومررت بجوار ، فتحذف الياء وتدخل التنوين . وللنحويين في ذلك احتجاج لما يذهبون إليه من أنّ أصل مطايا مطائي ، ألا ترى أن الشاعر لما اضطر جاء به على أصله فقال : « سمائيا » كما أنّه لما اضطرّ إلى إظهار أصل « ضنّ » .
--> ( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 70 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ؛ والكتاب 3 / 315 ؛ ولسان العرب ( سما ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 337 ؛ والخصائص 1 / 211 / 212 ، 2 / 348 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 115 ؛ والمقتضب 1 / 144 ؛ والممتع في التصريف 2 / 513 ؛ والمنصف 2 / 66 ، 68 .