البغدادي

218

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأما يزيد فهو ابن المهلّب بن أبي صفرة ، أحد شجعان العرب وكرمائهم . وشهرته في الشجاعة والكرم غنيّة عن الوصف . كان في دولة الأمويين واليا على خراسان ، وافتتح جرجان ودهستان وطبرستان . وبعد الحجاج صار أمير العراقين . وأجمع علماء التاريخ على أنّه لم يكن في دولة بني أمية أكرم من بني المهلب كما لم يكن في دولة بني العباس أكرم من البرامكة . وولد يزيد سنة ثلاث وخمسين من الهجرة ، وتوفي مقتولا يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتين ومائة . وقد ترجمه ابن خلّكان وترجم والده بما لا مزيد عليه . وستأتي ترجمة والده في « ربّ » من حروف الجر في شرح قوله « 1 » : ( الكامل ) * فلقد يكون أخا دم وذبائح * و « الفرزدق » هو أبو فراس ، واسمه همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم البصري . وهمّام بصيغة المبالغة من الهمة . . وقال ابن قتيبة في طبقات الشعراء ، بعد أن قال : اسمه همام « 2 » : « وكان للفرزدق إخوة ، منهم : هميم بن غالب وبه سمّي الفرزدق ، والأخطل وكان أسنّ منه « 3 » ، وأخت يقال لها جعثن كانت امرأة صدق » ، وكان جرير في مهاجاته للفرزدق يذكرها بسوء . قال اليربوعي : وكذب عليها جرير وكان يقول : أستغفر الله فيما قلت لجعثن . قال : وكانت إحدى الصالحات .

--> ( 1 ) عجز بيت لزياد بن الأعجم يرثي فيه المغيرة بن المهلب في ديوانه ص 87 ؛ والأشباه والنظائر ( حماسة الخالديين ) 2 / 357 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 301 ؛ والتعازي والمراثي ص 59 ؛ والشعر والشعراء 1 / 438 ؛ واللسان ( كون ) والمراثي ص 33 ؛ وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى 2 / 199 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 512 . وصدره : * وانضح جوانب قبره بدمائها * ( 2 ) الشعر والشعراء ص 382 - 383 . ( 3 ) كذا في طبعتي بولاق والسلفية ؛ وفي الأغاني 21 / 276 ؛ والشعر والشعراء ص 382 : « وكان للفرزدق أخ يقال له هميم ، ويلقب بالأخطل » . وفي الشعراء : « وكان له أخوة ، منهم هميم بن غالب ، وسمي الفرزدق باسمه وهو القائل : لعمر أبيك فلا تكذبن * لقد ذهب الخير إلا قليلا ولقد فتن الناس في دينهم * وخلّى ابن عفان شرا طويلا