البغدادي
213
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ملك عليه مهابة الملك التقى * قمر التّمام به وشمس نهار وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم * . . . البيت إلى أن قال « 1 » : ما زال مذ عقدت يداه إزاره * وسما فأدرك خمسة الأشبار يدني خوافق من خوافق للتّقى * في كلّ معتبط الغبار مثار قوله : « تأبى له نفس » مفعول تأبى محذوف : أي : القعود عن الحروب ونحوه ، وقوله : « موطّنة على المقدار » أي : تقول نفسه عند اقتحام المهالك : لا يصيبني إلّا ما قدّر الله ؛ و « المقدار » بمعنى القدر . و « ورّادة » : مبالغة واردة ، صفة نفس . و « شعب » : مفعول ورّادة ، بمعنى فروع المنيّة وأنواعها ، مستعار من الشّعب التي هي أغصان الشجرة ، جمع شعبة . و « القنا » : جمع قناة وهي الرمح . و « تدر » : فاعله ضمير القنا ، من أدرّت الريح السّحاب واستدرّته أي : استحلبته « 2 » . و « كل » : مفعوله . و « المعاند » : العرق الذي يسيل ولا يرقا ، ويقال له عاند أيضا ، وفعله من باب نصر . و « النعّار » : بالعين المهملة من نعر العرق ينعر بالفتح فيهما ، أي : فار منه الدم ، فهو عرق نعّار ونعور . و « جشأن » : يقال جشأت نفسه ، إذا ارتفعت من حزن أو فزع . و « الجأش » بالهمز : جأش القلب ، وهو رواعه إذا اضطرب عند الفزع ، يقال فلان رابط الجأش أي : يربط نفسه عن الفرار لشجاعته . و « طأمن » : مقلوب طمأن بالهمز فيهما بمعنى سكّن . وثقة فاعله . و « التقى » : فعل ماض . و « قمر التمام » فاعله ، يقال « قمر تمام » بفتح التاء وكسرها إذا تمّ ليلة البدر ، وأما ليل التّمام فمكسور لا غير ، وهو أطول ليلة في السنة .
--> ( 1 ) ديوانه ص 374 - 379 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 28 . والبيت الأول هو الإنشاد الخمسون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 28 . والبيت الأول في الأشباه والنظائر 5 / 123 ؛ والجنى الداني ص 504 ؛ وجواهر الأدب ص 317 ؛ والدرر 3 / 140 ؛ وشرح التصريح 2 / 21 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 310 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 755 ؛ وشرح المفصل 2 / 121 ، 6 / 33 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 321 ؛ والمقتضب 2 / 176 . وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 303 ؛ وأوضح المسالك 3 / 61 ؛ والدرر 6 / 203 ؛ وشرح الأشموني 1 / 87 ؛ واللسان ( خمس ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 336 ؛ وهمع الهوامع 1 / 216 ، 2 / 150 . ( 2 ) في طبعة بولاق وهارون : « استجلبته » . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية .