البغدادي
203
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والعشرون : 28 - شمس بن مالك وهو قطعة من بيت وهو « 1 » : ( الطويل ) إنّي لمهد من ثنائي وقاصد * به لابن عمّ الصّدق شمس بن مالك على أنه مصروف مع أنه معدول عن « شمس » بالفتح . وعليه اقتصر في باب العلم . وإنما صرف لكونه لم يلزم الضم فإنّه سمع فيه الفتح أيضا ، فلما لم يلزم الضم لم يعتبر عدله ، ولو لزم الضمّ لصرف أيضا لأنه يكون حينئذ منقولا من جمع شموس ، لا معدولا من شمس بالفتح . وقد تبع الشارح المحقق في رواية الضم والفتح شراح الحماسة ، منهم ابن جنّي في إعرابها فإنّه قال : « أما من روى شمس بفتح الشين فأمره واضح كما يسمّى ببدر ونحوه ، ومن رواه شمس - بضم الشين - فيحتمل أن يكون جمع شموس ، سمّي به ، من قول الأخطل « 2 » : ( البسيط ) شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا ويجوز أن يكون ضم الشين على وجه تغيير الأعلام ، نحو : معد يكرب وثهلل وموهب ، وموظب ، ومكوزة ، وغير ذلك مما غيّر في حال نظائره لأجل العلمية الحادثة فيه ؛ وليس في كلام العرب شمس إلّا هذا الموضع ا . ه . وفيه نظر ؛ فإنّ « شمسا » في هذا البيت مضموم الشين لا غير ، وإنّ المضموم غير المفتوح ، كما فصّله الحسن العسكري في « كتاب التصحيف » . فإنّه قال بعد ما أورد هذا البيت : « شمس مضموم الشين : بطن من الأزد من مالك بن فهم . وكل ما جاء في أنساب اليمن فهو شمس بالضم ، وكل ما جاء في قريش فهو شمس بالفتح » انتهى .
--> ( 1 ) البيت في ديوان تأبط شرا ص 148 ؛ وأمالي 2 / 138 ؛ والحماسة بشرح الأعلم 1 / 255 ؛ والحماسة براوية الجواليقي ص 38 ؛ والحماسة بشرح المرزوقي ص 92 ؛ والعقد الفريد 3 / 21 . ( 2 ) البيت في ديوان الأخطل ص 201 ؛ ولسان العرب ( شجر ، شمس ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( شمس ) . الشمس : جمع شموس ، وهو الصعب العسر .