البغدادي
178
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إشارة للقريب . و « دوسر » : كتيبة للنعمان بن المنذر . و « الملحاء » : كتيبة أيضا لآل المنذر . وترجمة الكميت قد مضت في الشاهد السادس عشر . قال ابن السيّد في « شرح شواهد أدب الكاتب » : « ومعنى يستريثوك يجدونك رائثا ، أي : بطيئا ، من الرّيث وهو البطء . ورميت : زدت ، يقال رمى على الخمسين وأرمى ، أي : زاد . يقول : لمّا نشأت نشء الرجال أسرعت في بلوغ الغاية التي يطلبها طلاب المعالي ، ولم يقنعك ذلك حتّى زدت عليهم بعشر خصال ، فقت السابقين وأيأست الذين راموا أن يكونوا لك لا حقين » . انتهى . ووقع في رواية ابن جنّي في « الخصائص » « علوت » موضع رميت . وروى أبو جعفر النحاس : حتّى أتيت فوق الرّجال خلالا عشارا وروى الحريريّ في الدرّة : « نصالا » بدل خصالا ، والأوّل هو الصحيح . وهذا البيت من قصيدة للكميت ، يمدح بها أبان بن الوليد بن عبد الملك بن مروان وقبله « 1 » : ( المتقارب ) رجوك ولم يبلغ العمر من * ك عشرا ولا نبت فيك اتّغارا لأدنى خسا أو زكا من سنيك * إلى أربع فبقوك انتظارا وبعده بيت الشاهد . يقول : تبيّنوا فيك السّؤدد لسنة أو سنتين من مولدك فرجوا أن تكون سعيدا أميرا مطاعا رفيع الذكر ولم تبلغ عشر سنين . وقوله « ولا نبت فيك اتّغارا » أي : أثغرت ولم تنبت أسنانك بعد . في « الصحاح » : « وإذا سقطت رواضع الصبي قيل : ثغر فهو مثغور ، فإذا نبتت قيل : اتغر ، وأصله اثتغر فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت ، وإن شئت قلت اثغر يجعل الحرف الأصلي هو الظاهر » . وقوله « لأدنى خسا أو زكا » الخسا - بفتح الخاء المعجمة - : الفرد ، و « الزّكا »
--> ( 1 ) البيتان في ديوان الكميت 1 / 191 ؛ والثاني في تهذيب اللغة 10 / 321 ؛ ولسان العرب ( خسا ، زكا ) ؛ والمخصص 17 / 128 .