البغدادي

174

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فيكون « الصّراري » من مادة الثلاثي المضعّف ، و « الصّاري » من مادة الثلاثي المعتل . إلّا أنّ صاحب القاموس أساء حيث أورد الصّراريّ في المعتل أيضا جمعا للصّاري ، مع أن فاعلا لا يجمع على فعاعيل ، وإنما الذي يجمع عليه « فعّال » بالضم والتشديد كما مر ، أو « فعّال » - بالفتح والتشديد - نحو : جبّار وجبابير . وزنة فعاليّ غير موجودة في أوزان المفردات من أبنية سيبويه وغيرها ، فيكون في الأصل منسوبا إلى « صرارة » وهو اسم نهر ، والذي لم يحج ، والذي لم يتزوج ؛ أو إلى « صرار » بدون هاء وهو كسحاب وكتاب : اسم واد بالحجاز . وأما الثاني فقد قال الفرزدق « 1 » : ( البسيط ) ترى الصّراريّ والأمواج تضربه * لو يستطيع إلى برّيّة عبرا وقال خليفة بن حمل الطّهويّ « 2 » أيضا : ( البسيط ) ترى الصّراريّ في غبراء مظلمة * تعلوه طورا ويعلو فوقها تيرا فقد رجع الضمير إليه في البيت الأول مفردا ثلاث مرات ، وفي البيت الثاني رجع إليه مفردا مرتين . وقال القطامي ، في وصف غواص درّة شبه حبيبته بها ، من قصيدة « 3 » : ( البسيط ) حتّى إذا السّفن كانت فوق معتلج * ألقى المعاوز عنه ثمّت انكتما في ذي جلول يقضّي الموت صاحبه * إذا الصّراريّ من أهواله ارتسما فلو كان جمعا كما زعما لقال : ارتسموا . قال شارح ديوانه أبو سعيد السكّريّ : « والصّراريّ الملاح ، والصّرّاء الملاحون ، والواحد صارّ » .

--> ( 1 ) البيت في ديوان الفرزدق ص 288 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 147 ؛ وتاج العروس ( صرر ) ؛ ولسان العرب ( صرر ) . رواية الديوان : « والأمواج تلطمه » . ( 2 ) البيت لخليفة بن حمل الطهوي في التنبيه والإيضاح 2 / 148 ؛ ولسان العرب ( صرر ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 146 . ونسبته عند بعضهم إلى « خلف بن جميل الطهوي » تصحيف . تير : جمع تارة . ( 3 ) البيتان في ديوان القطامي ص 99 ؛ والثاني في أساس البلاغة ( رسم ) ؛ وتاج العروس ( صرر ، جلل ) ؛ وتهذيب اللغة 10 / 489 ؛ وديوان الأدب 2 / 417 ؛ ولسان العرب ( صرر ، جلل ، رسم ، قضى ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 418 . وهو بلا نسبة في مجمل اللغة 1 / 396 ؛ والمخصص 10 / 5 .