البغدادي

171

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهو من أرجوزة لأبي نخيلة مدح بها هشام بن عبد الملك ، منها « 1 » : ( الرجز ) وقلت للعيس اعتلي وجدّي * فهي تخدّى أحسن التّخدّي قد ادّرعن في مسير سمد * ليلا كلون الطّيلسان الجرد إلى أمير المؤمنين المجدي * ربّ معدّ وسوى معدّ ممّن دعا من أصيد وعبد * ذي المجد والتّشريف بعد المجد في وجهه بدر بدا بالسّعد * أنت الهمام القرم عند الجدّ بلّغتها مجتمع الأشدّ * فانهلّ لمّا قمت صوب الرّعد و « العيس » : الإبل البيض يخالط بياضها شقرة ، مفرده المذكر أعيس والمؤنث عيساء . و « اعتلي » : ارتفعي . و « الجدّ » - بالكسر - : الاجتهاد في الأمور ، تقول : جدّ في الأمر يجدّ بالضم . و « تخدّى » ، بالخاء المعجمة وفتح الدال المهملة ، أصله تتخدّى ، أي : تسرع ، حذفت منه التاء : من خدى البعير يخدي خديا : أسرع وزجّ بقوائمه . و « السّمد » ، - بفتح السين المهملة وسكون الميم - ، في « الصحاح » : وسمدت الإبل في سيرها : جدّت . وفي القاموس : هو السّرمد أي : الطويل الدائم ، يقال هو لك سمدا أي : سرمدا . و « الادّراع » : افتعال لبس الدّرع وهو قميص المرأة . و « الطيلسان » : من لباس العجم ، لونه أسود للمهابة . و « الجرد » الخلق ، يقال ثوب جرد . و « المجدي » : اسم فاعل من أجدى عليه بمعنى أعطاه عطاءا كثيرا ، من الجداء والجدوى - بفتح الجيم فيهما - ، وهو المطر الذي لا يعرف أقصاه ، وقيل المطر العام . وربّ كل شيء : مالكه ومستحقه . و « معدّ » : أبو العرب وهو معدّ بن عدنان . وقوله « ممن دعا » بيان لقوله « سوى معد » . وقوله « من أصيد إلخ » بيان لمن دعا ، أي : هو سيد من دعا لنفسه من ملك وسوقة . و « الأصيد » : الملك . وقوله « أنت الهمام » التفات من الغيبة إلى الخطاب . و « الهمام » : الملك العظيم الهمّة والسيّد الشّجاع . و « القرم » - بالفتح - : السيد ، وأصله الفحل المكرّم لا يركب ولا يرحل . و « الجد » - بالكسر - ضد الهزل ، تقول جدّ يجدّ - بالكسر - . وقوله « بلغتها » بالبناء للفاعل ، وروى « بلغتها » بالبناء للمفعول والتشديد أيضا ، وروى أيضا « طوّقتها » بالبناء للمفعول والتشديد أيضا ، والطوق : حلي

--> ( 1 ) الرجز وخبره في الأغاني 20 / 394 - 295 .