البغدادي

150

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ما ذهب منه ، لأنّه لا يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين ، لأن التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد » . وأنشده س أيضا في باب تغيير الأسماء المبهمة « 1 » إذا صارت أعلاما خاصة فإنه جمع ذو جمعا سالما وأفرده من الإضافة وأدخل عليه اللام وجعله اسما على حياله . قال في « الصحاح » : « ولو جمعت ذو مال لقلت هؤلاء ذوون ، لأن الإضافة قد زالت . وأنشد بيت الكميت وقال : أراد أذواء اليمن « 2 » . وكذلك قال أبو البقاء في « شرح الإيضاح النحوي » للفارسي : إنما جاز هذا لأنه أراد ملوك اليمن فقد أخرجه إلى باب المفرد ، ولذلك قالوا : الأذواء في هؤلاء . لكن قال أبو بكر الزبيدي في « كتاب لحن العامة » : « لا يجوز أن تدخل اللام على « ذو » ولا على « ذات » في حال إفراد ولا تثنية ولا جمع ، ولا تضاف إلى المضمرات ، وإنما تقع مضافة إلى الظاهر . وقد غلط في ذلك أهل الكلام وأكثر النحويين من الشعراء والكتاب والفقهاء . فأما قولهم في ذي رعين وذي أصبح ، وذي كلاع : الأذواء ، وقوله : * ولكنّي أريد به الذّوينا * فليس من كلامهم المعروف ، ألا ترى أنك لا تقول هؤلاء أذواء الدار ولا مررت بأذواء المال . وإنما أحدث ذلك بعض أهل النظر ، كأنه ذهب إلى جمعه على الأصل ، لأن أصل ذو « ذوى » فجمعه على أذواء ، مثل قفا وأقفاء . وكذلك الذوون ، كأنه جمعه مفردا وأخرجه مخرج الأذواء في الانفراد ، وذلك غير مقول ، لأن ذو لا تكون إلّا مضافة ، وكما لا يجوز أن تقول هذا « الذو » و « الذوان » فتفرد ؛ فكذلك لا تقول الأذواء ولا الذوون ، لأن ذو لا تكون إلا مضافة وكذلك جمعها » ا . ه . والصحيح عند س ومن تبعه جواز جمع « ذو » في نحو ذي رعين : مما هو جزء علم على الأذواء والذوين كما في شعر الكميت ، وهو عربيّ فصيح . ومراد الزبيدي

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « المشبهة » . وفي حاشية الطبعة السلفية . 1 / 134 : « صوابه المبهمة » . وهو الصواب . ( 2 ) في الصحاح : « يعني به الأذواء ، وهم ملوك اليمن من قضاعة المسمون بذي يزن ، وذي جدن ، وذي نواس ، وذي فائش ، وذي أصبح ، وذي الكلاع ، وهم التبابعة » .