البغدادي

147

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

شأننا قليل الغنى : أي : أنا لا أغني عنك وأنت لا تغني عني شيئا ، أي : أنا أطلب وأنت تطلب فكلانا لا غنى له ومن رواه « طويل الغنى » أراد : همّتي تطول في طلب الغنى . وروى ابن قتيبة « 1 » : وقلت له لما عوى إن ثابتا * قليل . . . الخ . وقوله : « كلانا إذا ما نال » إلخ ، نال ينال نيلا : أصابه . وأفاته : فوّته ولم يدّخره . ورواه ابن قتيبة : * كلانا مضيع لا خزانة عنده * والمضيع ، من أضاع المال بمعنى أهلكه . وروى الدّينوريّ : * كلانا مقلّ لا خزانة عنده * وقال : يقال للعمل في الحرث - لزرع كان أو لغرس - الحراثة والفلاحة والإكارة ، ثم قيل للعمل في كلّ شيء حرث ، فقيل : فلان يحرث لآخرته . يقول : من يكسب كسبي وكسبك لا يستغني ، لأنه يعيش من الخلس ولا يقتني . وقال الخطيب التبريزي : « أي : من طلب مني ومنك شيئا لم يدرك مراده . وقال قوم : معناه من كانت صناعته وطلبته مثل طلبتي وطلبتك في هذا الموضع مات هزالا ، لأنهما كانا بواد لا نبات فيه ولا صيد » . و « تأبط شرا » اسمه ثابت ، وكنيته أبو زهير بن جابر بن سفيان « 2 » بن عميثل ابن عديّ بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان . وأمه أميمة من قين : بطن من فهم . وفي تلقيبه بتأبط شرا أربعة أقوال :

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « إن شأننا » . وهو تصحيف لا يستقم معه المعنى ، صوابه من المعاني الكبير ص 209 حيث عقب ابن قتيبة على النص بقوله : « وثابت : اسم تأبط شرا » . ( 2 ) انظر في ترجمته الأغاني 21 / 127 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 243 ؛ والشعر والشعراء ص 229 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 93 ؛ والسمط ص 158 .