البغدادي
134
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
رجلا بأنظر لمنعته الصرف للتعريف ووزن الفعل ، ولو سميته بأنظور من قول الشاعر « أدنو فأنظور » لصرفته لزوال لفظ الفعل ، وإن كنا نعلم أن الواو إنما تولدت من إشباع ضمة الظاء وأن المراد عند الجميع : أنظر . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر « 1 » : ( الكامل ) 12 - ينباغ من ذفرى غضوب جسرة تمامه : * زيّافة مثل الفنيق المكدم * على أن « الألف » تولدت من إشباع الفتحة ، والأصل ينبع ، كذا قال جماعة ؛ وقال ابن الأعرابي : « ينباع » ينفعل ، من باع يبوع إذا مرّ مرا ليّنا فيه تلوّ ، وأنكر أن يكون الأصل فيه ينبع ، وقال : « ينبع » يخرج كما ينبع الماء من الأرض ، ولم يرد هذا ، إنما أراد السّيلان وتلوّيه على رقبتها . وفي « العباب » : وانباع العرق سال ؛ وأنشد هذا البيت ؛ وقال : ويروى « ينبعّ » ، وقيل ينبع فتولدت الألف من إشباع الفتحة ، ويروى « ينهمّ » أي : يذوب ، يقال همّه المرض إذا أذابه ، وانهمّ الشحم والبرد : ذابا . وإنكار ابن الأعرابي رواية ينبع مردود برواية الثقات ؛ وقوله : ليس المراد ينبع إلخ ، مردود أيضا ، فإنّ « الذفرى » هو الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الأذن . وفاعل ينباع ضمير عائد على الرّب أو الكحيل في البيت السابق ، وجملة « ينباع » خبر كأنّ ، وهو « 2 » : ( الكامل ) وكأنّ ربّا أو كحيلا معقدا * حشّ الوقود به جوانب قمقم
--> ( 1 ) البيت لعنترة العبسي في ديوانه ص 204 ؛ والإنصاف 1 / 26 ؛ وجمهرة أشعار العرب 360 ؛ والخصائص 3 / 121 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 338 ، 2 / 719 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 24 ؛ ولسان العرب ( غضب ، بوع ، نبع ، آ ) ؛ والمحتسب 1 / 258 ، 340 . وهو بلا نسبة في الخصائص 3 / 193 ، 213 ؛ ورصف المباني ص 11 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 70 ، 2 / 84 ؛ ولسان العرب ( شتر ، تنف ، زيف ، دوم ، خظا ) ؛ ومجالس ثعلب 2 / 539 ؛ والمحتسب 1 / 78 ، 166 ، 258 . رواية الديوان : « . . . غضوب حرة . . . الفنيق المقرم » . أما رواية الجمهرة فهي نفس رواية الخزانة . ( 2 ) البيت لعنترة في ديوان ص 204 ؛ وتاج العروس ( كحل ، قمم ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 197 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 359 ؛ وجمهرة اللغة ص 220 ؛ واللسان ( قمم ) ؛ والمخصص 14 / 41 . وهو بلا نسبة في اللسان ( عقد ) .