البغدادي
113
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
[ المعرب والمبني ] وأنشد في باب المعرب ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » ، وهو البيت السابع : 7 - تكتّبان في الطّريق لام ألف على أنّ مقصود الشاعر « اللام والهمزة » ، لا صورة « لا » ، فيكون معناه أنّه تارة يمشي مستقيما فتخط رجلاه خطّا شبيها ب « الألف » ، وتارة يمشي معوجا فتخطّ رجلاه خطّا شبيها ب « اللام » . وعليه فالظاهر أن يقول لاما وألفا . ووجهه أنّه حذف التنوين من الأول من باب الوصل بنية الوقف ، وحذف العاطف ووقف على الثاني على لغة ربيعة ، وليس في واحد من هذه الثلاثة ضرورة . ووجّه هذا البيت ابن جنّي في « سر الصناعة » بوجهين آخرين فقال : « إنّما أراد كأنهما تخطان حروف المعجم ، لا يريد بعضها دون بعض ، وقد يمكن أنه أراد بقوله لام ألف شكل « لا » ، فإنّه تلقّاه من أفواه العامة ، لأنّ الخط ليس له تعلّق بالعرب ولا عنهم يؤخذ . وقول من لا خبرة له بحروف المعجم كالمعلّمين لام ألف خطأ ، وصواب النطق به لا ، فإنّه اسم الألف اللينة التي تكون قبل الياء في آخر حروف المعجم » . وفيما قاله نظر من وجهين : الأوّل : قال الدماميني في « شرح المغني » : نسبة العربي الفصيح إلى أنه اعتمد في النطق على العامّة أمر بعيد لا يلتفت إليه . وقوله لأنّ الخط لا تعلّق له بالفصاحة ساقط ، لأن ما صدر عنه لفظ لا خط .
--> ( 1 ) هو الإنشاد الثامن والتسعون بعد الخمسمائة من شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز لأبي النجم في الخصائص 3 / 297 ؛ والدرر 5 / 113 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 651 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 156 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 790 ؛ ومغني اللبيب 2 / 370 ؛ وتاج العروس ( كتب ، خطط ، خرق ، تلل ) ؛ واللسان ( كتب ، خطط ، خرق ) . وهو بلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 2 / 223 ؛ والكتاب 3 / 266 ؛ والمقتضب 1 / 237 ، 3 / 357 ؛ والمخصص 13 / 4 ، 14 / 95 ، 17 / 53 ، 54 . والرواية فيهم : « وتكتبان في الطّريق لام ألف » .