البغدادي

111

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ثم رأيت الصاغاني قال في « العباب » : يقولون ما أميلح زيدا . ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أحيسنه . قال الحسين بن عبد الرحمن العريني : بالله يا ظبيات القاع قلن لنا * . . . ( البيت ) بانت لنا بعيون من براقعها * مملوءة مقل الغزلان والبقر ياما أميلح غزلان شدن لنا ا . ه . و « الأدمانة » قال الجوهري : والأدم من الظباء بيض تعلوهن جدد ، فيهن غبرة ، تسكن الجبال ، يقال : ظبية أدماء . وقد جاء في شعر ذي الرّمّة أدمانة ، قال « 1 » : ( البسيط ) أقول للرّكب لمّا عارضت أصلا * أدمانة لم تربّيها الأجاليد وأنكره الأصمعي . و « النّهي » بكسر النون وسكون الهاء : الغدير في لغة نجد ، وغيرهم يقول بالفتح ، كذا في الصحاح . وقال السّخاوي في « شرح المفصّل » : والنحاة ينشدون : ياما أميلح غزلانا البيت ، ظنا منهم أنه شعر قديم ، وإنما هو لعلي بن محمد العريني ، وهو متأخر ، وكان يروم التشبه بطريقة العرب في الشعر ، وله مدح في علي بن عيسى وزير المقتدر . وقتل المقتدر في شوال سنة عشرين وثلاثمائة . ونسبه قوم من النحاة إلى مجنون بني عامر وأنشدوا معه : بالله ياظبيات القاع ، البيت ، والصحيح ما قدمته ا . ه . « والعرجيّ » « 2 » اسمه عبد الله ، وهو أمويّ ، وإنّما لقّب العرجيّ لأنّه كان يسكن العرج . قال في « الصحاح » : « والعرج منزل بطريق مكة ، وإليه ينسب العرجيّ الشاعر » . ولم يكن له نباهة في أهله ، مات في حبس محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي ، وهو خال هشام بن عبد الملك ، وكان واليا بمكة بعد ضرب كثير وتشهير في الأسواق ، لأنه شبّب بأمه ليفضحه ، لا لمحبة كانت بينه وبينها .

--> ( 1 ) البيت في ديوان ذي الرمة ص 133 ؛ والصحاح واللسان والتاج ( أدم ) . والرواية فيهم : « لما أعرضت . . . » الأجاليد : واحد الجلد ، وهي الأرض الصلبة ؛ يقول : هذه الظبية الأدمانة من ظباء الرمل . وأصلا المساء ، وهو من العصر إلى غروب الشمس . ( 2 ) انظر في ترجمته الأغاني 1 / 383 ؛ والشعراء ص 495 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 189 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 738 ؛ والمؤتلف ص 175 .