البغدادي

107

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

6 - ياما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤليّائكنّ الضّال والسّمر أورده على أنّ التصغير في فعل التعجب راجع إلى المفعول المتعجب منه ، أي : هنّ مليحات ، والتصغير للشفقة . وأنشده في باب التعجب أيضا ، على أن الكوفيين غير الكسائي زعموا أسميته ، واستدلوا عليها بتصغيره في نحو البيت . وهذا جواب س : قال الشاطبيّ : وعلّل ذلك سيبويه « 1 » بأنهم أرادوا تصغير الموصوف بالملاحة ، كأنّك قلت مليّح لكنهم عدلوا عن ذلك وهم يعنون الأول ، ومن عادتهم أن يلفظوا بالشيء وهم يريدون شيئا آخر . وقد ذكر ابن الأنباري في كتابه « الإنصاف في مسائل الخلاف » جميع أدلة الكوفيين مع أجوبة البصريين عنها فقال : ومن جملة أدلتهم أنهم استدلّوا على اسميّته بالتصغير . وأجاب عنه بثلاثة أوجه : أحدها أن التصغير في هذا الفعل ليس على حدّ التصغير في الأسماء فإنه - على اختلاف ضروبه - من التحقير ، والتقليل ، والتقريب ، والتحزّن ، والتعطف كقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أصيحابي ، أصيحابي » ، والتعظيم كقوله « 2 » : ( الطويل ) * دويهية تصفرّ منها الأنامل *

--> - والبيت في ديوان المجنون ص 130 ؛ وله أو للعرجي أو لبدوي اسمه كامل الثقفي في شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 71 ؛ والدرر 1 / 234 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 962 ؛ ولكامل الثقفي أو للعرجي في شرح شواهد المغني 2 / 962 ؛ وللعرجي في المقاصد النحوية 1 / 416 ، 3 / 643 ؛ وصدره لعلي بن أحمد العريني في لسان العرب ( شدن ) . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 115 ؛ والإنصاف 1 / 127 ؛ وشرح الأشموني 2 / 366 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 190 ؛ وشرح المفصل 5 / 135 ؛ واللسان ( ملح ) ومعاهد التنصيص 3 / 167 ؛ ومغني اللبيب 2 / 682 ؛ وهمع الهوامع 1 / 76 ، 2 / 191 . رواية معاهد التنصيص : « من هؤلياء بين الضال والسمر » . ( 1 ) كتاب سيبويه 2 / 135 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 71 ؛ وفيه النص بحرفيته . ( 2 ) هو الإنشاد الواحد والستون من شرح أبيات المغني للبغدادي . وهو عجز بيت للبيد في ديوانه ص 256 ؛ وصدره : * وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * والبيت في جمهرة اللغة ص 232 ؛ والدرر 6 / 283 ؛ وسمط اللآلىء ص 199 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 281 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 85 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 150 ؛ ولسان العرب ( خوخ ) ؛ والمعاني الكبير -