المحقق النراقي

62

خزائن ( فارسى )

فنظرت إلى الجرح و قالت : لم تلسعه حيّة و إنّما جرحه عود بآلة عليها لسعة الحيّة فإذا حميت الشمس يموت هذا الرَّجل و أنا لا أقدر على علاجه هذا ، قال : فما ارتفعت الشمس إلّا و هو ميّت فتعجّبنا منها . مسألة الارغفة و قضاء الامير المومنين عليه السّلام * وفى بعض الكتب أنّه جاء رجلان إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) و كان مع أحدهما خمسة أرغفة و مع الآخر ثلاثة فجلسا يأكلان فجاءهما ثالث فشاركهما فلمّا فرغوا رمى لهما ثمانية دراهم فطلب صاحب الأكثر خمسة فأبى صاحب الأقلَّ فتخاصما إليه ( عليه السّلام ) فقال لصاحب الأقلّ : قد أنصفك فقال : يا أميرالمؤمنين حقّى أكثر من ذلك و أنا اريد مرَّ الحقّ ، فقال ( عليه السّلام ) : إذا كان كذلك فخذ درهماً و أعطه الباقى . « 1 » أقول : والسبب فى ذلك أنَّ الأرغفة كانت ثمانية و الأشخاص ثلاثة فأكل كلٌ منهما ثلثه ، و هور غيفان و ثلثا رغيف فأكل صاحب الثلاثة رغيفين و ثلثى رغيف فأكل الثالث من أرغفته ثلث رغيف و أكل صاحب الأكثر أيضاً رغيفين و ثلثى رغيف فيقى رغيفان و ثلث فأكله الثالث فالثالث أيضاً أكل رغيفين و ثلثين و هو ثمانية أثلاث ، ثلث واحد من صاحب الثلاثة و سبعة أثلاث من صاحب الخمسة فيكون نصيب الأوَّل درهماً و نصيب الثانى سبعة دراهم . من الوقايع الّتى جرت بين الحسن الصبّاح والوزير السعيد نظام الملك أنَّ السلطان ملكشاه أمر بنقل بعض الرّخام من حلب إلى إصفهان فاكترى بعض أهل سوق العسكر لحمل خمسمائة رطل من الرَّخام المذكور جمالًا من رجلين من

--> ( 1 ) - رواه المفيد ( رحمهم اللَّه ) فى الارشاد فى باب قضايا أميرالمؤمنين ( عليه السّلام ) و فيه « فقال الرجل : سبحان اللّه و كيف صار هذا هكذا ؟ فقال له : اخبرك أليس كان لك ثلاثة ارغفة ؟ قال : بلى ، قال : و لصاحبك خمسة ؟ قال : بلى ، قال : فهذه أربعة و عشرون ثلثا ، أكلت أنت ثمانية و صاحبك ثمانية والضيف ثمانية فلما اعطاكم الثمانية كان لصاحبك السبعة و لك واحدة فانصرف الرجلان على بصيرة من أمرهما فى القضية » ( ص 117 بتصحيح القاضى - ره - ) و رواه الكلينى فى الكافى ج 2 ص 364 من الطبع الحجرى الرحلي .