المحقق النراقي
59
خزائن ( فارسى )
فقال الرشيد : قاتلك اللّه كأنّك كنت معنا حاضراً ، ثمَّ أمر له بعشرة آلاف درهم . قصة أخرى * قصة اخرى : حكى أيضاً أنَّ الرّشيد خلى فى قصره و عنده جارية فى تمام الحسن والجمال فلمّا أراد ان ينال منها المراد لم تتحرَّك جارحته فقال لها : نامى على الأربع لعلّه يقوم فنامت عليها فلم يقم فقال لها : العبى عسى أن يقوم فلعبت به فلم يزدد إلّا رخاوة فنامت فتبسّمت الجارية و قالت : إذا كان أيرك ذاميتة * فلا خير فيه ولا منفعة فقام و خرج من عندها و قال : من بالباب من الشعراء ؟ فقيل : أبو نواس ، فأذن له بالدُّخول فقال له : هات الكلام على « إذا كان إيرك » الخ . فأنشد أبو نواس : لحى اللّه أيرى ما أمتعه * فحولي واللّه ان أقطعه فيامن يلوم على سبّه * أقف واستمع ما جرى لى معه أتيت بغيداء فى خلوة * فريدة حسن به مبدعة به طرف كحيل و خصر نحيل * وردف ثقيل فما ألمعه وطالبتها النيك قالت نعم * مطيعة أمرك لاممنعة و نامت على ظهرها لم يقم * فقلت فنامى على أربعة و مسّته فى كفّها فانثنى * و خيّب ظنّى ذا المضعقة فقلت لها فالعبى لى به * لعلّ يكون به مرجعة فمدَّت أنامل مثل اللّجين * و كفّاً خضيباً فما أبدعه و صارت تلاعبه فانطوى * و كادت من الغيظ أن تقطعه فقالت و قد ساءها فعله * و صار من الموت ما أشنعه إذا كان أيرك ذاميتة * فلا خير فيه و لا منفعة