المحقق النراقي
557
خزائن ( فارسى )
هو يحلف للناس أن الخمر خالصة ليس فيها ماء و الناس قد اجتمعوا عليه و يشترون الخمر فزاد تعجبى فقلت : أذهب إلى شيخ الإسلام فذهبت إليه و فتحت باب بيته فإذا هو نائم على وجهه و على ظهره غلام يفعل به فتحيرت و قلت : إلى من أشكو هذه الامور فقالوا : فيها قاض متدين آخر فذهبت إليه فإذا هو قاعد فى صدر مجلسه متحنكاً و حوله عدول قاعدون و بين أيديهم امرأة نائمة على ظهرها و بين رجليها رجل يفعل بها و القاضى يدقق النظر إلى ذكره و فرجها و كذلك العدول و هذا يقول : دخل و ذلك يقول : لم يدخل فزاد تحيرى فقلت : أذهب إلى صاحب الشرط فإذا هو جالس مع جماعة و عنده رجل أمر بقطع ذكره و هو يصيح ماذنبى و لم تقطعون ذكرى ؟ و صاحب الشرط يقول : هو خير لك فعجلت إلى الوالى لأخبره بهذه الامور فرأيت عنده رجلًا أمر بقلع إحدى عينيه و هو يستغيث و يقول : بأى ذنب تقلع عينى و هو يقول : اسكت لاذنب لك ، فقلت : قلب اللّه الحمص و أهلك أهلها فسمع الوالى ، فقال : لم تقول ذلك يالكع ؟ فأخبرته بجميع ما شاهدته فقال : أيها الجاهل بأحكام الشريعة و آداب السياسة اسمع منى . أما هذا الرجل فهو رجل نعال يكفيه عين واحدة و قد جنى خياط يستحق قلع أحدى عينيه و لكنه يلزم له العينان فرآيناه أن نقلع إحدى عينى هذا النعال و أمرنا به فهل ترى فى ذلك ظلماً يا جاهل ؟ قلت : لاأدام اللّه عدلك . و أما صاحب الشرط فكانت دار مشتركة بين امرأتين باعت إحديهما نصيبها ذلك الرجل و شكت المرأة عن اجتماعها فى دار واحدة و عدم أمنها من بضعها عليه