المحقق النراقي

554

خزائن ( فارسى )

يوم برجل ينادى شاباً يا حمزة فقال له ابن الأعرابى : يا عم كلنا حماميز اللّه فأى حمزة تعنى فقال له أبوه : اسكت يا من أخمل اللّه به ذكر أبيه . المنصور الدوانيقى * حكاية : حكى عن المنصور الدوانقى أنه أراد قتل عمه عبداللّه و كان لا يمكنه ظاهراً فحبسه عنده ثمر بلغه عن ابن عمه الآخر عيسى و كان والياً بالكوفة ما أفسد عقيدته فيه فتألم بذلك فطال فكره و كتمه عن جميع حاشيته فاستحضر عيسى و أكرمه غاية الاكرام فأخلى به يوماً ؛ و قال له : يا ابن عم أنت منى و موضع سرى و إنى مطلعك على أمر فهل أنت فى موضع ظنى بك ؟ فقال عيسى : أنا عبدك و نفسى طوع أمرك و نهيك ، فقال : إن عمى و عملك عبداللّه فسد بطانته و فى قتله صلاح ملكنا فخذه إليك و اقتله سراً ثم سلمه إليه و عزم المنصور على الحج مضمراً أن عيسى إذا قتل عبداللّه ألزمه القصاص و يسلمه إلى إخوة عبداللّه ليقتلوه فيستريح منهما ، قال عيسى : فلما أخذت عمى فكرت فى قتله و رأيت أن اشاوريونس بن فروة و كان حسن الرأى فقلت له صورة القصة فقال : احفظ نفسك بحفظ عمك و عم الأمير فإنى أرى أن تدخله مكاناً فى بيتك و تكتم أمره من كل أحد و تتولى بنفسك طعامه و شرابه و تجعل دونه مغالق و أبواباً و تظهر للمنصور أنك قتلته فكأنى به إذا تحقق له أنك قتلته أمرك بإحضاره على رؤس الأشهاد فإن اعترفت بقتله أنكر أمره لك و أخذك بقتله فقبلت مشورته و عملت بها و اظهرت للمنصور أنى قتلته ثم حج المنصور فلما قدم من حجة و استقر فى نفسه أنى قتلت عمه و أسر إلى أعمامه إخوة عبداللّه و حثّهم على أن يسألوه عن عبداللّه ، فلمّا علموا بذلك جاء و ابعيسى الى المنصور بمحضر من الناس فسألوه عن عبداللّه فقال المنصور : يا عيسى دفعت إليك عبداللّه ليكون فى منزلك حتى أرجع من الحج فأتنا به الساعة فقال عيسى : أمرتنى بقتله فقتلته ، قال : كذبت ما أردت ذلك ثم أظهر الغضب فقال لعمومته : قد أقر عيسى بقتل أخيكم مدعياً أنى أمرته بقتله و كذب ، فقالوا : ادفعه إلينا لنقتله فقال : شأنكم قال