المحقق النراقي
538
خزائن ( فارسى )
خطيباً ، أهل نفاق و تهمة و أصحاب غل و خديعة لا تغر باجتماعهم عليك فماغرضهم العلم و الكمال و الحال بل الجاه و المال ، و أن يتخذوك سلماً لأوطارهم ، و حماراً فى أثقالهم و أوزارهم ، إن قصرت فى غرض من أغراضهم كانوا أشد أعوان عليك و يرون ترددهم إليك حقاً واجباً لديك و يتوقعون منك أن تبذل عرضك و دينك لهم فتعادى عدوهم و تنصر قرينهم و خليلهم و تنتهض لهم سفيهاً و تكون لهم تابعاً خسيساً بعد أن كنت متبوعاً و رئيساً و لذلك قيل : اعتزال العامة مرؤة تامة و هو كلام حق لأنا نرى المدرسين فى زماننا كأنهم فى رق دائم و تحت حق لازم ، ذمته ثقيلة ممن يتردد إليه فكأنه يهدى تحفة لديه و ربما لا يختلف عليه فى الأدوار حتى يتكلف برزق له على الأوزار ، ثم المدرس المسكين و المولى الضعيف الدين لعجزه عن القيام بذلك من ماله لايزال يتردد إلى أبواب المتسلّطين و يقاس الشدائد و الذل مقاساة الذليل المهين ، حتى يكتب له بعد الإبرام التمام على بعض وجوه السحت مال حرام ، ثم يبقى فى مخمصة القسمة على الأصحاب و التوزيع على الكلاب إن سوى بينهم مقته المبرزون و نسبوه إلى الحمق و الجهالة و القصور عن درك المصارف و الفتور عن القيام فى مقادير الحقوق بالعدل ، و إن تفاوت بينهم سلقه السفهاء بألسنة حداد و ثاروا عليه ثوران الاسد و الآساد فلا يزال فى مقاساتهم فى الدنيا و مظالم مما يأخذه فى العقبى و العجب منه أنه مع ذلك كله و الداء جلّه يزعم أنه فيما يفعله مريد لوجه اللّه و مذيع شرع رسول اللّه و ناشر علم دين اللّه و القائم بكفاية طلاب العلم و لو لم يكن ضحكة للشيطان و سخرة لإخوان الزمان يعلم أن فساد الزمان لا سبب له إلا كثرة أمثال اولئك الأشخاص فى هذه الاوان . وصية الشهيد لبعض إخوانه * فائدة : مما وصى الشهيد - قدس سره - بعض إخوانه قال عليك بتقوى اللّه فى السر و العلانية و اختيار الخير لكل مخلوق و لو أساء إليك و احتمال الأذى ممن