المحقق النراقي
529
خزائن ( فارسى )
قد قال النبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : جمود العين من قساوة القلب و قساوة القلب من حب الدنيا و حب الدنيا رأس كل خطيئة و للّه در قائله : اين وطن مصر و عراق و شام نيست * اين وطن شهرى است كانرا نام نيست و قال اللّه عز من قائل : « ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها » يعنى بالقرية المألوفات الهيولائية و الرسومات العادية الظلماينة فان وصلت إلى مطلوبك فطوبى لك ثم طوبى لك فإن أدركك الأجل فى أثناء الطريق فقد وقع أجرك على اللّه كما قال عز شأنه « و من يخرج من بيته مهاجراً إلى اللّه و رسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على اللّه » و اعلم أيها السالك كما أن الحاسة الجليدية إذا صارت مؤوفة برمد مثلًا فهى محرومة من اجتلاء الأشعة الفائضة من الشمس كذلك البصيرة إذا كانت مؤوفة بالهوى و اتباع الشهوات و الاختلاط بأهل الدنيا و الانغماس معهم فى كدوراتهم فهى محرومة من إدراك الأنوار القدسية ، محجوبة عن ذوق اللّذات الانسية و ما أحسن ما قيل : أسير لذت تن ماندهاى و گر نه تو را * چه عيشها است كه در ملك جان مهيا نيست ثم إن الحواس الباطنة الروحانية أقوى إدراكاً من الحواس الظاهرية الجسمانية فإن تلك ناظرة بلاحجاب و هذه منطبقة من و راء النقاب غير أن إدراك هذه مشروطة به تعمير البدن و انمائه ، و إدراك تلك مشروطة بتخريب البدن و إفنائه ، كما قال المولوى : صحت اين حس ز معمورى تن * صحت آن حس ز تخريب بدن أقوى أسباب الجالبة للرزق * فائده : قال نصير الدين المحقق الطوسى : من أقوى الأسباب الجالبة للرزق إقامة الصلوات بالتعظيم و الخضوع و الخشوع و قراءة سورة الواقعة خصوصاً بالليل و وقت العشاء و قراءة سورة يس و الملك وقت الصبح . قال : و مما يزيد فى الرزق أن تقول كل يوم بعد انشقاق الفجر إلى وقت