المحقق النراقي
24
خزائن ( فارسى )
الشمس تنكسف مثلا فى يوم كذا فى ساعة كذا و مدة كذا فانكسفت الشمس كما أخبر أيقنوا بأن كل ما أخبر فيه من الاحكام و غيرها حق صادق مطابق للواقع مع أن بينهما بوناً بعيداً كما دريت ، و ما أجاد كلام المعلم الثانى أبى نصرالفارابى فى رسالة فى فضيلة العلوم والصناعات « 1 » « الاسماء المشتركة قد تصير سبباً للاغلاط العظيمة فيحكم على أشياء بما لايوجد فيها لاجل اشتراكها فى الاسم مع ما يصدق عليه ذلك الحكم كالاحكام النجومية فأن قولنا الاحكام النجومية مشتركة لما هى ضرورية كالحسابيات و المقاديرات منها ، و لما هى ممكنة على الاكثر كالتأثيرات الداخلة فى الكيف و لما هى منسوبة اليها بالظن والوضع و بطريق الاستحسان و الحسبان و هذه فى ذواتها مختلفة الطبائع و انما اشتراكها فى الاسم فقط فان من عرف بعض أجرام الكواكب و ابعادها و نطق بذلك فقد يقال : انه حكم به حكم نجومى فذلك داخل فى جملة الضروريات اذ وجوده أبداً كذلك و من عرف أن كوكباً منالكواكب كالشمس مثلا اذ حاذت مكاناً من الامكنة فانه يسخن ذلك المكان أن لم يكن هناك مانع من جهة قابل السخونة و نطبق بذلك فقد حكم أيضاً به حكم نجومى و هو داخل فى جملة الممكنات على الاكثر و من ظن أن الكوكب الفلانى متى قارن أو اتصل بالكوكب الفلانى استغنى بعض الناس أو حدث به حادث و نطق بذلك فقد حكم أيضاً به حكم نجومى و هو داخل فى جملة الامور الظنية والاستحسانية والحسبانية ، و طبيعة كل حكم من هذه الاحكام مخالفة للطبيعة الباقية فاشتراكها انما هو فى الاسم فقط » انتهى . الحمد اللّه الذى هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لو لا أن هدانا اللّه فمن لم يجعل اللّه له نوراً فما له من نور اللهم الهمنا معارف كتابك المبين و حقائق ما أتى به رسولك الامين صلواتك عليه و على آله الطاهرين و نور قلوبنا بأنوارك يا نور السماوات و الارضين آمين ربالعالمين . حسن - حسن زاده آملى 1380 ه . ق
--> ( 1 ) پپ - ص 7 ، طبع حيدرآباد دكن .