محمد بن منكلي ناصري

76

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

وليكن نظره من خارج القوس « 78 » - مما يلي ظهر كفه اليسرى - فإذا صارت يده على منكبه فليسكن بقدر ثلاث عدّات وأكثر - إذا كان يطيق ذلك - ولا يكثر السكون . وليقلع بنفضة حارة محاذية لشماله ، وتكون يمينه محاذية لشحمة أذنه - غير مقدمة « 79 » قدامه ولا متأخره خلفه - ويجعل شماله بعد إطلاقه أسفل من يمينه قليلا . وليكن في قوسه منبسطا غير منقبض ، وليشد كفيه جميعا ، ويتكئ بشماله في مقبض قوسه « 80 » على الموضع الذي يعتمد عليه ، ويكون أبدا اعتماده على « 81 » النظر ، والشمال تابعة للنظر . وليكن الاعتماد قبل الجذب وبعد ، إذا كانت حركة حاذقة . والاعتماد على ضربين : رجل ضعيف ؛ فيصحح اعتماده في آخر نزعه « 82 » ، ورجل له في نفسه قوة ؛ فيكون اعتماده في بدوء مده . والقوى لا نزول « 83 » بشماله ويعتمد في أول نزعه على الجلد ، وليس الضعيف كذلك ؛ لأن الضعيف يصحح اعتماده بعد سكونه ووضعه يده على منكبه .

--> ( 78 ) وجوه النظر ثلاثة : فمن العلماء ( من زعم أن النظر من داخل وهو القديم الذي رمت به الفرس إلى زمان الملوك الساسانية ، وكانت الفرس يفتخرون به . وهذا لا يصلح للحرب ؛ لأنه لا يطيق الرامي به من الخوذة والجوشن ومن تحت الدرقة . والوجه الثاني : النظر الخارج ، وهو خلاف النظر الداخل ويصلح لسائر الحروب والسلاح ما خلا الدرقة . وأول من رمى به أردشير بن بابك . . . الوجه الثالث : النظر الداخل والخارج ، وذكره بعض العلماء أنه : أعدل الرمي وأصحه ؛ لأن الرمي بالنظر الخارج فيه تكليف كثير والداخل لا يصلح مع السلاح في الحرب ؛ فأجمع العلماء أنه النظر الحقيقي ) نهاية السؤل ج 1 ق 27 - 28 ، كذا أنظره ق 26 ، 33 : 35 ، نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ق 12 ، ح 5 ، وما سيلى في هذا الكتاب الذي نحققه تحت « باب النظر » . ( 79 ) ( مقدامة ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 80 ) عن أخذ المقبض انظر - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ق 28 - 29 . ( 81 ) ( على ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع . ( 82 ) في نهاية السؤل « ج 1 ق 6 » أن الاعتماد الضعيف يكون ( أشد للسهم لأنه يخرج من موضع شديد ) هذا ، وعن بقية وجوه الاعتمادات أنظر نفس الكتاب ق 36 : 39 . ( 83 ) ( يزول ) في ت ، ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من م .