محمد بن منكلي ناصري
310
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
باب من الحيل : ومنها تركنا العدو ؛ حتى نعرف تعبئتهم . فإذا فرغوا منها صيرنا « 1 » تعبأتنا حائفة في كيدهم قبل الدنو منهم . فإذا أنشبنا أظفارنا « 2 » بهم وضعنا لهم ما لا يغنى عنهم ما راموا من أمرهم ويقل عنا ذلك منهم ، أو عارضناهم في نقيصة تعبئتهم ، ( أو خلاف ) « 3 » ما أبرموا من أمرهم ، والتمسنا « 4 » الرجحان عليهم ، وذلك على ثلاثة أوجه : أحدها : من قبل السلاح . والثانية : من قبل الخيل والرجالة ، والثالثة : من قبل الترتيب والتعبئة . فإن قدّموا الناشبة علمنا « 5 » أن الحيلة فيهم - مع شدة الاستتار منهم بالجنن والسرابيل - . فإذا دنوا ودفعوا أول رشقهم « 6 » صدمناهم - عند المهلة التي بين الرميتين منهم - بالخيل منا بأوخى حملة وأسرعها وأشهمها . السبق إلى الحملة : وإن قدّموا رامحة الخيل كانت الحيلة : سبقتهم إلى الحملة عليهم قبل أن يحملوا علينا « 7 » .
--> ( 1 ) ( ضربنا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 2 ) ( أظفرنا ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 3 ) ( وخلاف ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 4 ) ( والتمنا ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م . ( 5 ) ( عملنا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 6 ) ( رشقتهم ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 7 ) ( عليهما ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .