محمد بن منكلي ناصري

22

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

ويبقى في يد الشيخ الكبير ، ويعمل به الحدث الغرّ « 8 » . وإليه يلتجئ الناس أجمع عند المواطن التي تكلّ وتتعطل وينفذ فيها بعض الأسلحة . وهو الأخ الصّدق ، والذي لا يتعطل في سعة ولا مضيق ولا زحام ولا بحر ولا بر ولا ريح شديدة ؛ فقد يثقل الرمح في الريح ، ويطيش النشاب « 9 » فيها . ولا غناء لأحد عنه ، فقد يكاد يكون لكل صنف وبلد من الناس سلاح « 10 » له ، [ به ] « 11 » يقاتلون وإليه ينسبون « 12 » . وكل من « 13 » معه « 14 » سلاح لا يستغنى عن السيف ، وصاحب السيف يستغنى عن جميع السلاح .

--> ( 8 ) الغر والغرير : الشاب الذي لا تجربة له ( ج أغراء وأغرة ) . لسان العرب . ( 9 ) النشاب : النبل . وله شروط وأوزان وقواعد للرمى . راجع : غنية الطلاب ق 48 ، 50 ، 169 ، المخصص ج 6 ص 51 ، المعرب ص 325 نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ق 5 ح 1 ، لسان العرب ، صبح الأعشى ج 2 ص 142 ، وفيه : « النشاب ، والنبل ، فالنبل ما يرمى به عن القسىّ العربية ، والنشاب ما يرمى به عن القسىّ الفارسية » . ( 10 ) ( من لا سلاح ) في ت ، ع ، ( لا بسلاح ) في م - وكلاهما لا تستقيم معه العبارة - والصيغة المثبتة من روايتي : النفحات ص 21 ، الفروسية والمناصب ق 315 . ( 11 ) ما بين الحاصرتين إضافة من روايتي : النفحات ، والفروسية والمناصب السابقتين ، فضلا عن السياق . ( 12 ) ينسب السيف تارة إلى الموضع الذي طبع فيه ؛ فيقال فيما طبع بالهند - مثلا - : هندى ومهند ، وفيما طبع باليمن : يمان ، وفيما طبع بالمشارف : مشرفى وهكذا . فإن كان من المعدن المسمى بقسّاس قيل له : قسّاسى . وقد ينسب السيف إلى صاحبه كالسيف السريجى - نسبة إلى قين من قيون العرب اسمه « سريج » كان يحسن الصنعة . ويوصف السيف بالحسام - وهو القاطع - أخذا من الحسم - وهو القطع - وبالصارم ، وهو الذي لا ينبو عن الضريبة . نهاية الآرب ج 6 ص 203 ، 205 - 206 ، صبح ج 2 ص 140 ، تبصرة ص 40 ، خزانة ص 32 : 33 ، المخصص ج 6 ص 25 - 26 ، نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ق 260 ح 2 ، وانظر ما سيلى بعد قليل بالمتن . ( 13 ) ( من ) ساقطة من ع ، م ، وواردة في ت . ( 14 ) ( مع ) في ع ، م ، و ، والصيغة المثبتة من ت .