محمد بن منكلي ناصري

213

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

الجاسوس « 1 » : فإذا أردت أن تحرق عدوك والمدينة أو حصنها ، فمر رجلا جاسوسا « 2 » يحمل من هذا الدهن المدبر ، فيفرشه في أرضها وعلى حيطانها - وليكن بالغداة - ثم يخرج هاربا منها ؛ فإن النار إذا شمت رائحة ذلك الدهن أسرعت إليه وأعجلت الالتهاب فيه ؛ فلم يبق وزن درهم « 3 » أصابه من الدهن شئ إلا احترق في أسرع من اللمح والتهب وصار نارا - إن ( شاء الله تعالى ) « 4 » - . عمل حسك تثب فتقتل ما استقبلها من انسان أو دابة أو سبع وغير ذلك : خذ - على بركة الله وعونه - عشرين قطعة من خشب الخلاف ، مما طول كل واحدة ثلاثة أذرع واستدارتها اثنا عشرة إصبعا ؛ فمر من يقرنها بالقرون ويعقبها بالعقب البقرى الجيد . ويحكم ذلك حكما لا يكون وراءه غاية ، ثم يصل « 5 » كل عشر قطع منها بعضها ببعض ، ثم يركبها برزما دجات حديد . فإذا مدت امتدت متصلة بعضها ببعض ، ثم ركبها على نحو ما أنا واصف لك من العجل . ثم مر من يتخذ لك تمثال أسدين من طين - أصحاب الدباب - ويكسوها من الجلود الخام التي يعمل منها الدباب ، وتجعل الواحدة من طاقين .

--> ( 1 ) ( الجاسوس ) ساقطة من م ، وواردة في هامش ت ، ومتن ع . ( 2 ) عن الجواسيس راجع - مثلا - مختصر سياسة الحروب ص 23 : 25 ، نهاية الأرب ج 6 ، ص 176 ، نهاية السؤل ج 2 ، ق 528 - 529 ، 531 ، كشف الغمة ق 26 فما بعدها ، الأحكام الملوكية ق 114 ، مختصر السعي ق 10 ، تفريج الكروب ق 17 فما بعدها ، الألفاظ الكتابية ص 269 . ( 3 ) ( ذرة ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 4 ) ما بين القوسين وارد بهامش ت . ( 5 ) ( يصل ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، م .