محمد بن منكلي ناصري

207

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

فإذا أحكمت « 1 » ذلك ، فأخرج بخيلك ورجلك مطاردا من العسكر ؛ لئلا يكونوا في وسطه ؛ فإن العدو يقبل طامعا [ فيكم ] « 2 » . فإذا أقبل العدو - ولم يجد بدا من تحريك الحسك ورفعه - فإذا مس الحسك أفلتت المشاقيص ، وانفتحت الجفان عن نار مهلكة ودخان مظلم متراكم ورائحة منتنة لا يقوّم لها شئ ، وسمعت لها قعقعة عظيمة ودويا شديدا ، ورأيت هولا عظيما هائلا . فإذا سمعت الصيحة ؛ فاحمل عليهم ؛ فإنك مهلكهم ومبيدهم - بإذن الله تعالى ، [ والله الموفق للصواب ] « 3 » - . باب آخر في عمل تماثيل : اتخذ - على بركة الله وعونه - تمثالا من نحاس كهيئة الراجل مجوفة مقطوعة من أوساطها ، ولها رزما دجات « 4 » وفخاخ ومشاقيص - على نحو ما وصفنا في الباب الأول . ثم مر من يحشوها « 5 » بالمشاقة المبلولة بالماء المدبر والنفط الأزرق ، وتشعل النار فيها ، وتسد أثقابها بالنورة والجبسين « 6 » . ثم تنصب هذه التماثيل أمام الفرسان ، وتعممها « 7 » بعمائم سود ، وتلبسها لباس الحرب ، وتنصب أمام كل تمثال منها رمحا ، وتجعل المشاقيص فيه .

--> ( 1 ) ( احتكمت ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 2 ، 3 ) ما بين الحواصر سواقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 4 ) ( رزما نجات ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 5 ) ( تحيشها ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 6 ) ( الجبسين ) : هو الجص . تذكرة ج 1 ، ص 104 . ( 7 ) ( وتعمهها ) في ع - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، م .