محمد بن منكلي ناصري
205
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
وإن كان بنيانا وكيدا « 1 » رأيته بعد ساعة رميما محترقا ، فإن بقي عليك شئ لم يحترق ؛ فأمر النفاطين يتبعوه « 2 » بالماء المدبر ثم بالنفط ؛ فإنه يحترق ويحترق ما في داخله ، ويسود الدخان المتراكم المظلم ، ويهلكه بالنتن والحريق ؛ فلا ينجوا منه أحد إلا من هرب منه قبل شم رائحته وقبل وقوع النار فيه ، ولا يقدر أحد على دخوله من سواده وظلمته ودخانه ونتن رائحته إلا بعد ثلاث - إن شاء الله تعالى - . وإن أردت أن يهرب أهل ذلك الحصن ؛ فاجمع على باب الحصن حطبا كثيرا ، ثم انتظر يوما شديد الريح فيه عليهم ؛ فأمر في ذلك اليوم النفاطين أن يزرقوا بذلك الماء المدبر على ذلك الحطب ، [ ثم يتبعوه بنار النفط ؛ فإن أهل الحصن إذا شموا رائحة ذلك الماء هلكوا فيه ] « 3 » ولم ينج منهم « 4 » إلا من هرب ، ولم يقدروا على أن يقيموا فيه طرفة عين من سواده وظلمته ورائحته وحرارته - إن شاء الله تعالى - . وإن كان باب الحصن حديدا فأردت فتحه ، فأمر من يزرق « 5 » عليه من ذلك الماء ، ثم يتبعه بنار النفط ؛ فإنك تقطعه ويخر « 6 » الباب إلى الأرض من ساعته - إن شاء الله [ تعالى ، والله الموفق للصواب ] « 7 » - . وإن أردت أن تكيد عدوا لله ؛ فاتخذ جفانا من [ حديد أو ] « 8 » نحاس مطبقة كهيئة الحقاق لها رزما نجات مهندمة ، إذا أطبقت الواحدة على الأخرى
--> ( 1 ) ( وطينا ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 2 ) ( يتتبعوه ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ع ، ووارد في ت ، م . ( 4 ) ( منه ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 5 ) ( يرزق ) في ع - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، م . ( 6 ) ( ويخرب ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من م ، ووارد في ت ، ع .