محمد بن منكلي ناصري

150

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

وهو : أن تأخذ نفطا أسود جزءا ؛ فتصعده « 1 » ، وجزء قطران خالص ؛ فتصعده مرتين ؛ فإنه أحدّ له « 2 » ، وكبريت مثل وزن القطران فتصعده ، وملح أسود هندى « 3 » مثل وزن الزرنيخ « 4 » فتصعده ، وقلقنت « 5 » مثل وزن القطران ؛ فتصعده . فإذا صعّدت كل واحد مما وصفت لك ؛ فاعزله على حدة ، ثم خذ الكبريت الذي صعدته فأذبه مع دهن الناردين . والقلقنت أذبها بالزيت العتيق ، واجمعها ، واجعلها كلها « 6 » - أعنى كل ما دبرته فاجعله - في قدر ، واجعل معها صمغ البطم مع دهنه ودهن بزر الكتان . ثم تأخذ من الزئبق مثل عشر الجميع

--> ( 1 ) في تذكرة أولى « ج 1 ، ص 231 - 232 » أن النفط بأقصى العراق كالزفت والقار ، ينجلب غليظا ثم يستقطر أو يصعد وأول دفعة منه الأبيض ثم الأسود . فإن صعد الأسود ثانيا ألحق بالأول . وبجبل الطور من أعمال مصر وبجانب البحر نوع منه يسمى هناك زيت الجبل ، وأجوده الحاد الصافي الأبيض ) . وانظر صبح الأعشى ج 3 ، ص 284 . ( 2 ) بعد هذه الكلمة عادت النسخة ع ، فكررت مادة سابقة نصها : ( وكبريت الأصفر جزءا ثم تأخذ الكبريتين والميعة والكندر وأذب الكبريتين بالزيت العتيق وأذب الميعة بدهن الدارين وأذب الكندرين بدهن البزر وأذب القنه بدهن البطم ثم تصفيها واحد واحدا ، فإذا فرغت فاخلطها جميعا مع تلك الشحوم الذي أذبت ثم اجعلها في قدر واغلها غلية ثم دعها حتى تسكن ثم صفها وارفعها واعزل الثفل . فإذا احتجت إليها فصب من هذه الأدهان جزأين ومن النفط الأبيض جزءا ، فاغله غلية ، ثم صفه وارفعه . فإذا احتجت إلى الرمي فاحم الأنبوب جيدا ثم ارم به فإنك لا تلقيه على شئ إلا أحرقه بإذن الله عز وجل . . طبيخ آخر مما اختارته ملوك الفرس وهو عجيب لا يلقى على شئ إلا أكله وأحرقه وهو يجرى على الماء ويسير على الأرض إذا كانت ريح لينة . وهذه النار تشرب الماء ويسمع لها دوى وقعقعة ، وهو : أن تأخذ نفطا أسود جزءا فتصعده ، وجزء قطران خالص فتصعده مرتين ، فإنه أحد له ) . ثم انتظمت المادة بعد ذلك . ( 3 ) الملح الهندي : هو الذي انعقد قطعا شفافة حمراء . علما بأن الأرض إذا كانت كبريتية انعقد الملح أسودا لينا . تذكرة ج 1 ، ص 177 . ( 4 ) الزرنيخ : ( كبريت الأرض لأنه في الحقيقة كبريت غلبت عليه الغلاظة ، ويسمى : العلم بلسان أهل التركيب ) . تذكرة أولى ج 1 ، ص 177 . ( 5 ) القلقنت ( أول القلقند ) : ملح أحمر . تذكرة أولى ج 1 ، ص 172 ، وأنظره أيضا ص 262 . ( 6 ) ( كلها ) ساقطة من ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .