محمد بن منكلي ناصري

15

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواسع ذي النعم ، والآلاء والأفضال والكرم ، خالق البرايا وبارىء النسم ، الذي أوجد الوجود بحكمته من العدم ، وعلّمنا منه بلطفه ما لم نكن نعلم ، وفضّلنا بكرمه على سائر الأمم ، برسوله المصطفى سيد العرب والعجم ، صلى الله عليه [ وعلى آله ] « 1 » وسلم ، وتلا علينا ( من ربنا ) « 2 » كتابا مبينا ، وقال لنا : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 3 » وقال - فيمن نبأ عن ديننا - : وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً « 4 » ثم أمرنا بقتالهم ، وضمن لنا بجوده النصر عليهم ؛ إذ قال - [ تبارك وتعالى ] « 5 » - : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ « 6 » . وبين لكم - أهل الإيمان - أن « 7 » نصره مقرون بحركتكم واجتهادكم في قوله : قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ « 8 » . ثم أمركم بالاستعداد لهم وحضكم بقوله : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ « 9 » .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتيتن ساقط من م ، ووارد في ت ، ع . ( 2 ) ( به ) في م ، وو الصيغة المثبتة من هامش ت ، ع . ( 3 ) سور المائدة ، الآية رقم : ( 3 ) . ( 4 ) سورة النساء ، آية : 38 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 6 ) سورة محمد ، آية : 7 . ( 7 ) ( أنه ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 8 ) سورة التوبة ، آية : 14 . ( 9 ) سورة الأنفال ، آية : 60 .