محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
759
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك ، فليلمني اللّوّم « 1 » ألمّ به أبو الطّيّب ، فقال : أأحبّه ، وأحبّ فيه ملامة ؟ * إنّ الملامة فيه من أعدائه « 2 » فصل [ : الاختلاس ] ومنها الاختلاس ، وهو نقل المعنى من نوع إلى نوع يخالفه نحو قول أبي نواس : ملك تصوّر في القلوب مثاله * فكأنّه لم يخل منه مكان « 3 » اختلسه من قول كثير : أريد لأنسى ذكرها ، فكأنّما * تخيّل لي ليلى بكلّ سبيل « 4 » ( 171 ) وقال عبد اللّه بن مصعب « 5 » : كأنك كنت محتكما عليهم * تخيّر في الأبوّة ما تشاء « 6 » اختلسه من قول أبي نواس : خلّيت ، والحسن تأخذه * تنتقي منه ، وتنتخب « 7 » فاكتست منه طرائقه * واستردّت فضل ما تهب
--> ( 1 ) البيت في ( الشعر والشعراء 2 / 843 ، والأغاني 16 / 321 ، وطبقات ابن المعتز ص 74 ، والعمدة 2 / 732 ، و 1049 ( صدره فقط ) ، والوساطة ص 206 ، وكفاية الطالب 110 ، والتبيان للعكبري 1 / 4 ) . ( 2 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 1 ، والتبيان 1 / 4 ) . ( 3 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 405 ) ويقصد بالملك هارون الرشيد . ( 4 ) البيت في ( ديوان كثير 2 / 248 ) برواية : « . . . تمثل لي . . . » . ( 5 ) هو أبو بكر عبد اللّه بن مصعب بن ثابت القرشي الأسدي : أمير شاعر ولي للخلفاء العباسيين ، والرشيد منهم ألزمه بولاية المدينة وعمره ( 70 ) سنة ، ثم ضم له اليمن . كان خصومه يلقبونه ب « عائد الكلب » لبيت قاله . ت . بالرقة نحو 184 ه - 800 م ( الأغاني 23 / 386 ، وتاريخ بغداد 10 / 173 ، والأعلام 4 / 281 ) . ( 6 ) البيت في ( العمدة 2 / 1049 ) منسوب لعبد اللّه بن مصعب ، وهو في ( كفاية الطالب ص 113 ، والوساطة ص 205 ) ، قال الجرجاني عنه وعن بيت أبي نواس الأول الآتي : « فأحد البيتين هو الآخر في المعنى ، وإن كان أحدهما يتخير الحسن والآخر الأبوة » . ( 7 ) البيتان في ( ديوان أبي نواس ص 239 ) ، والأول برواية : « حليت والحسن . . . » والضمير يعود على جارية محجبة .