محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

755

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

يعدّون الرّباب وآل سعد * وعمرا ، ثمّ حنظلة الخيارا « 1 » ويهلك بينها المرئيّ لغوا * كما ألغيت في الدّية الحوارا « 2 » فأنشده ذو الرّمّة الفرزدق ، فقال : كلا ! واللّه ، لقد علكهنّ من هو أشدّ لحيين « 3 » منك ، هذا شعر ابن المراغة ! ! واسترفد المرئيّ جريرا على ذي الرّمّة ، فقال في أبيات : يماشي عديّا لؤمها ما تجنّه * من النّاس ما ماشت عديّا ظلالها « 4 » فقل لعديّ تستعن بنسائها * عليّ ، فقد أعيا عديّا رجالها إذا الرّمّ ، قد قلّدت قومك رمّة * بطيئا بأيدي العاقدين أنحلالها « 5 » فلما سمعها ذو الرّمّة ، قال : هذا - واللّه - شعر حنظليّ « 6 » ، فغلّب هشام عليه

--> ( 1 ) رواية الديوان : « يعدّون الرباب لها وعمرا * وسعدا ثم حنظلة . . . » . والرّباب : هم بنو عبد مناة بن أدّ سموا بذلك ؛ لأنهم تحالفوا مع بني عمّهم من تميم ، فغمسوا أيديهم في ربّ وقيل غير ذلك . انظر : ( العقد 3 / 338 ، 343 ، وجمهرة أنساب العرب 198 ) وبنو سعد بن زيد مناة بن تميم ( العقد 3 / 346 ، وجمهرة أنساب العرب 213 - 215 ) . ( 2 ) اللغو : الباطل . والحوار : ولد الناقة ساعة وضعه ، أو إلى أن يفصل عن أمه ، وهو لا يؤخذ في الدية . ( 3 ) اللحيان : جانبا الوجه ، أراد فكيه ، ويقصد صدور هذه المقطوعة عن شاعر أقوى منه ، وابن المراغة : جرير . من ألفاظ سباب الفرزدق لجرير ، والمراغة : الأتان التي تتمرغ في التراب . ( 4 ) المقطوعة في ( ديوان جرير 2 / 1034 ) أثبتها المحقق عن ( طبقات ابن سلام ) ، وهي فيه مع الخبر مع تغيير يسير ( ص 558 ) ، و ( حلية المحاضرة 2 / 51 ) وفيهما برواية : « لا تجنّه » . وعدي بن عبد مناة بن أدّ من أجداد ذي الرمة . وما تجنّه : ما تخفيه . وهي في ( العمدة 2 / 1047 ) . ( 5 ) رواية البيت في ( الديوان وابن سلام ) : « بأيدي المطلقين . . . » . وإذا الرّمّ : ناداه على الترخيم . وقلدت قومك رمّة : جعلتها لهم كالقلادة ، وهي الطوق في العنق . والرّمّة : القطعة من الجبل ، وبها سمّي ذو الرمة ( القاموس : رم ) . ( 6 ) جرير من بني كليب بن يربوع بن حنظلة من تميم ( جمهرة أنساب العرب 222 ، 225 ، 226 ) وانظر : ( هامش ديوان ذي الرمة ص 1377 ، وهامش ( 1 ) من طبقات ابن سلام ص 559 ) .