محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

745

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

الفرو الأصلم : القصير الذّيول ، كانوا يلبّسونه مقلوبا لعبيدهم ، فقد اتفقوا في وصف الظهر والقوائم ، واختلفت عباراتهم ، وتباعد ما بينها ، فلم يعد سرقة . [ المواردة ] [ والمواردة ] « 1 » ، وهي أن يتّفقا في شعر ، قد علم أنّ كل واحد لم يسمعه من الآخر مثل ما روي من قصة امرئ القيس مع علقمة حين تنازعا الشعر ، فقال امرؤ القيس : خليليّ مرّابي على أمّ جندب « 2 » وقال علقمة : ذهبت من الهجران في غير مذهب « 3 » فتواردا في كثير من أبياتها ، وتحاكما إلى أمّ جندب . وكذلك بيت امرئ القيس وطرفة : وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم « 4 » قيل : إنه لم يثبت في شعر طرفة حتّى استحلف أنّه لم يسمعه قطّ ، فحلف

--> ( 1 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ( 2 ) الصدر في ( ديوان امرئ القيس ص 41 ) ، وتمامه : « نقض لبانات الفؤاد المعذّب » . واللبانات : ج اللّبانة ، وهي الحاجة ، وأم جندب : زوجه . ( 3 ) الصدر مطلع قصيدة من مشهورات علقمة في ( ديوانه ص 79 ) ، وتمامه : « ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب » . ( 4 ) البيت الأول هو الخامس من مطلع معلقة امرئ القيس ( بديوانه ص 9 ) وهو : وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسى وتجمّل والثاني هو البيت الثاني من مطلع معلقة طرفة ( بديوانه ص 30 ) ، وهو : وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون : لا تهلك أسى وتجلّد