محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
738
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
نزرا كما استكرهت عائر نفحة * من فأرة المسك التي لم تفتق « 1 » وأكثر المحدثين اختراعا ابن الرّوميّ ، قال : ومن العجائب أنّ معنى واحدا * هو منك سهم ، وهو منّي مقتل « 2 » وقال : تودّدت حتّى لم أجد متودّدا * وأفنيت أيّامي عتابا مردّدا « 3 » كأني استدني بك ابن حنيّة * إذا النّزع أدناه من الصّدر أبعدا « 4 » وقال : نظرت ، فأقصدت الفؤاد بلحظها * ثم انثنت عنه ، فظلّ يهيم « 5 » فالموت إن خطرت ، وإن هي أعرضت * وقع السّهام ، ونزعهن أليم وقال أيضا : وما تعتريها آفة بشريّة * من النوم إلّا أنّها تتختّر « 6 » وغير عجيب طيب أنفاس روضة * منوّرة باتت تراح وتمطر كذلك أنفاس الرّياض بسحرة * تطيب ، وأنفاس الورى تتغيّر « 7 »
--> ( 1 ) بالمخطوط : « . . . كما استكرهت عاجز نعجة » تصحيف وخطأ . والنّزر : القليل من كل شيء . والنّفحة العائرة هنا : رائحة المسك التي تفوح من غير قصد ، يقال : فرس عائر ، إذا ذهب على وجهه في الأرض ، وسهم عائر : إذا أصاب غير الوجه الذي رمى به . وفأرة المسك : وعاؤه والجلدة التي يجمع بها . ولم تفتق : لم تحلّ . يقول : « إنّ نيلها عندي قليل لا غناء فيه كالرائحة التي تفلت من نافجة المسك لم تحل بعد » . ( 2 ) البيت في ( ديوان ابن الرومي 5 / 1945 ) برواية : « لكنّ عينك سهم . . . » . ( 3 ) البيتان في ( ديوان ابن الرومي 2 / 770 ) برواية : « وأمللت أقلامي . . . » . ( 4 ) بالديوان : « كأني أستدعي . . . » . ( 5 ) البيتان في ( العمدة 2 / 981 ، وكفاية الطالب ص 104 ) . ( 6 ) الأبيات في ( ديوان ابن الرومي 3 / 907 ) ، والأول برواية : « . . . إلّا أنّها تتخثّر » - بثاء فوقية مثلثة - ومن معاني التّختّر : الكسل . انظر ( اللسان ، القاموس : ختر ) . ( 7 ) رواية الديوان : « . . . وأنفاس الأنام تغيّر » . والسّحرة : وقت السّحر .