محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
736
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
يطرّزها قوس الغمام بأصفر * على أحمر في أخضر بين مبيض « 1 » كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض « 2 » وقولي في الرّقاقة : ما أنس لا أنس خبّازا مررت به * يدحو الرّقاقة وشك اللّمح بالبصر « 3 » ما بين رؤيتها في كفّه كرة * وبين رؤيتها قوراء كالقمر « 4 » إلّا بمقدار ما تنداح دائرة * في صفحة الماء يرمى فيه بالحجر « 5 » ومن اختراعات المحدثين قول بشّار : يا قوم ، أذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق مثل العين أحيانا « 6 » قالوا بمن لا ترى تهذي ، فقلت لهم : * الأذن كالعين توفي القلب ما كانا « 7 » وكرّره فقال : قالت عقيل بن كعب ، إذ تعلّقها * قلبي ؛ [ فأضحى به من حبّها أثر أنّى ولم ترها تصبو ؟ فقلت لهم : * إنّ الفؤاد يرى ما لا يرى البصر « 8 » ] وقال أيضا : وكيف تناسي من كأنّ حديثه * بأذني ، - وإن غيّبت - قرط معلّق « 9 » ومنها قول أبي نواس :
--> ( 1 ) رواية البيت في الديوان : « يطرزها قوس السماء بحمرة * على أخضر في أصفر وسط مبيضّ » . ( 2 ) الخود : المرأة الشابة . والغلائل : ج الغلالة : وهي شعار يلبس تحت الثّوب . ( 3 ) الشعر في ( ديوان ابن الرومي 3 / 1110 ) . ويدحو الرقاقة : يبسطها . والرقاقة : الخبز الرقيق ، والجمع : الرّقاق . . . ووشك اللّمح : في طرفة عين . ( 4 ) القوراء : الواسعة المستديرة . ( 5 ) تنداح الدائرة : تنبسط متّسعة . ( 6 ) البيت الأول في ( ديوان بشار 4 / 217 ) ضمن قصيدة ، والاثنان مع ثالث ( فيه 4 / 228 ) ، والأول فيه برواية : « . . . قبل العين . . . » . ( 7 ) بالسابق : « . . . تؤتي القلب . . . » . ( 8 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، والبيتان في ( السابق 3 / 145 ) ، واستدرك الثاني من المحقّق . ( 9 ) بالمخطوط : « وكيف تنساني . . . » تصحيف وخطأ . والبيت في ( ديوان بشار 4 / 140 ) ثالث أبيات مقطوعة .