محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1077

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

حتّام نحن نساري النّجم في الظّلم « 1 » ونترك ؛ أي يسير الماء في الغيم « 2 » [ ، فإذا سقط إلى الأرض سرنا به في الأدم ، فلم ندعه ينفك من سير ] . وقال : تبري نهنّ نعام الدّوّ مسرجة * تعارض الجدل المرخاة باللّجم « 3 » تبري ؛ أي : تعارض لهنّ ، يعني الإبل . نعام الدّوّ : يعني الخيل شبّهها بالنّعام ، لسرعتها وطول أعناقها . والدّوّ : الأرض المستوية . والجديل : زمام النّاقة . وقال : في غلمة أخطروا أرواحهم ، ورضوا * بما لقين رضى الأيسار بالزّلم « 4 » تبدو لنا كلّما ألقوا عمائمهم * عمائم خلقت سودا بلا لثم « 5 » يعني عبيده ؛ أي : غرّروا بأنفسهم ، وخاطروا بها كما يخاطر صاحب الأزلام ، وهي القداح ، ويرضى « 6 » بما يخرج له . وقوله : « سودا » . يعني شعور الغلمان ، بلا لثم ؛ أي : هم مرد . وقال : في الجاهليّة إلّا أنّ أنفسهم * من طيبهنّ به في الأشهر الحرم « 7 »

--> ( 1 ) هذا صدر مطلع القصيدة السابقة ، وهو في ( ديوانه 4 / 155 ) ، وعجزه : وما سراه على خفّ ولا قدم وحتّام : إلى متآ . ( 2 ) سقط من المخطوط قدر سطر ما بين حاصرتين ، واستدرك عن ( مط ) . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 156 ) . يريد : « أعناق الخيل تعارض أعناق الإبل » . ( 4 ) رواية ( مط ) : « . . . رضى الإنسان بالزّلم » تحريف . والبيتان في ( ديوانه 4 / 157 ) . وأخطروا أرواحهم : حملوها على الخطر لبعد المسافة ، وصعوبة الطريق رضوا بذلك كما يرضى المقامر بما يخرج له من القداح . والأيسار : ج يسر ، وهم الذين ينحرون الجزور ، ويتقارعون عليها بالقداح ، وكانوا يفعلون ذلك أيّام الجاهليّة . والزّلم : السهم . ( 5 ) اللّثم : ج لثام ، وهو ما يلقى على الوجه من طرف العمامة . ( 6 ) رواية ( مط ) : « ورضي » . ( 7 ) رواية ( مط ) والمخطوط : « من طيبهّن بها » . والبيت في ( ديوانه 4 / 157 ) . « هم في القتال كفعل أهل الجاهلية وأنفسهم طابت بالقتل وسكنت » . والضمير في « به » عائد على القتال أو القنا .