محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1065

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

باب قافية الميم قال : وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه * بأن تسعد والدّمع أشفاه ساجمه « 1 » ؛ أي : وفاؤكما لي باسعادي على البكاء كوفاء الرّبع الدّارس لي بذلك ؛ لأنّ الرّبع إذا درس كان لي أشجى ، والدمع إذا كثر كان عندي أشفى . فكلا كما قد أسعدني على البكاء . والباء متعلقة بالوفاء المحذوف . والتقدير : وفاؤكما بالإسعاد كوفاء الرّبع بالإشجاء ، فلما حذفت أحدهما ، حملت الباقي على الأقرب الذي هو في حكم المنطوق كما تقول : ضربت وضربني زيد . وحسن الحذف كراهة التّكرار ، وهذا أحسن محتملاته . وقال : وما أنا إلّا عاشق كلّ عاشق * أعقّ خليليه الصّفيّين لائمه « 2 » ؛ أي : ما أنا إلّا عاشق ، وكل عاشق فهذه « 3 » صفته ، ولا ينكر وصف الخليل

--> ( 1 ) رواية المخطوط : « أسخاه طاسمه » تحريف وخطأ . وهو في ( ديوانه 3 / 325 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وهي أول ما أنشده سنة 337 ه عند نزوله بأنطاكيّة . وشجاه شجوا : أحزنه . والطّاسم : الدارس والطامس . والساجم : السائل . ( 2 ) رواية المخطوط : « . . . أحق خليليه المعقين . . . » تحريف وخطأ . وهو في ( ديوانه 3 / 327 ) . ( 3 ) رواية ( مط ) : « هذه » - بدون فاء - .