محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1051
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد * هواك لعلّ الفضل يجمع بيننا « 1 » وقوله : [ قيل ] بمنبج مثواه ونائله * في الأفق يسأل عمّن غيره سألا « 2 » من قول حبيب : فأضحت عطاياه نوازع شرّدا * تسائل في الآفاق عن كلّ سائل « 3 » وقوله : وضاقت الأرض حتّى كان هاربهم * إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا « 4 » من قول الشاعر : ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم * خيلا تكرّ عليهم ورجالا « 5 » أو قول الآخر : لقد خفت حتّى لو تطير ذبابة * لقلت : رقيب أو طليعة معشر فإن قيل : خير قلت : هذا خديعة * وإن قيل : شرّ ، قلت : جدّ فشمّر أو قول أبي نواس : فكلّ شخص رآه خاله قدحا * وكلّ شيء رآه خاله السّاقي « 6 »
--> ( 1 ) رواية البيت في المخطوط و ( مط ) : « . . . الفضل بن يحيى بن جعفر » ، وهو خطأ . وأثبتنا رواية ( الديوان ص 474 ) ، وجاء فيه برواية : « . . . هواها » . وأبو العباس الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي : وزير الرشيد ، مات في سجنه بالرقة نحو 193 ه - 808 م ( وفيات الأعيان 4 / 27 - 36 ، والأعلام 5 / 358 ) . ( 2 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ورواية البيت : « عمن غيره سأل » . وهو في ( ديوانه 3 / 166 ) . والقيل بلغة حمير : الملك العظيم . ومنبج : هكذا ضبطها ياقوت : ( معجم البلدان : منبج 5 / 205 ) ، وأهلها ينطقون اسمها اليوم بضم الميم والباء ، وهي بلدة عامرة في شمال سورية الآن إلى الجهة الشمالية الشرقية من حلب . والمثوى : مكان الإقامة والنزول . ( 3 ) البيت في المخطوط : « نوازع شعرا » تحريف ، وفي ( مط ) : « نوازع سرّعا » تحريف . . وهو في ( ديوان أبي تمام 2 / 220 ط . الصولي ) من قصيدة يمدح بها المعتصم . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 168 ) . ( 5 ) البيت لجرير وهو في ( ديوانه 362 ط . دار صادر ) من قصيدة يهجو بها الأخطل برواية : ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم * خيلا تشدّ عليكم ورجالا ( 6 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 440 ) برواية : فكلّ كفّ رآها ظنّها قدحا * وكلّ شخص رآه ظنّه السّاقي