محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1030
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
ولكنّه تجاهل وأظهر التشكّك لتأكيد السبب الموجب لذلك « 1 » . وقال : لا أقمنا على مكان ، وإن طا * ب ، ولا يمكن المكان الرّحيل « 2 » ؛ أي : واللّه ، لا أقمنا فيه إلّا أن يمكنه الرّحيل معنا ؛ لأنّ الشوق يمنعنا « 3 » من الإقامة فيه . وقال : كلّما صبّحت ديار عدوّ * قال : تلك الغيوث هذي السّيول « 4 » أشار ب « تلك » إلى سيف الدولة ؛ لأنه بعيد عنهم « 5 » ، وأشار ب « هذي » إلى عبيده ؛ لأنّه قريب منهم « 6 » . وقال : وإذا الحرب أعرضت [ زعم الهو * ل لعينيه أنّه تهويل « 7 » أعرضت : ] ؛ أي : ظهرت ، وأرتك عرضها ، وزعم الهول ؛ أي : حقّر نفسه عند سيف الدولة ، حتّى كأنّه زعم أنّه لا حقيقة له ، وأنّه « 8 » تهويل . وقال من أخرى :
--> ( 1 ) سقطت اللفظة الأخيرة من ( مط ) . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 3 / 152 ) . ( 3 ) في ( مط ) : « يمنعه » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 155 ) . ( 5 ) يقصد : بعيد عن الأعداء . ( 6 ) أشار العدو بقوله : « تلك الغيوث » ؛ أي باسم إشارة البعيد ؛ لأنّ سيف الدولة بعيد عنهم في الرتبة ، وأشار العدو باسم إشارة القريب إلى عبيد سيف الدولة ؛ لأنه ؛ أي : العدوّ قريب منهم في المكانة إذ هو عبد لسيف الدولة » . تعليق عن هامش ( مط ) . ( 7 ) رواية البيت في ( مط ) : « لعينيه أنّها تهويل » . وسقط ما بين حاصرتين من المخطوط قدر سطر . ( 8 ) جاءت رواية البيت في ( الديوان ) : « أنّه تهويل » بالهاء التي تعود على الهول ؛ إلّا أن نظرة نقدية على متن الشرح التالي للبيت نرى أنّه يوافق رواية « أنه » . فالشنتريني يشرح كما ورد في نصه ونصّ ( مط ) قائلا : « حتّى كأنّه زعم أنّه لا حقيقة له ، وأنّه تهويل » ، فبإثبات البيت برواية : « أنّها تهويل » في نص « مط » يجعل إن عاشور -